ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن العام الهجري 1447هـ شهد تقدما ملحوظا للمملكة تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، شمل تطوير العلاقات الدبلوماسية والابتكار العلمي والنمو الاقتصادي والجهود البيئية ما وضع المملكة في موقع بارز على الساحة العالمية. وأوردت الوكالة تفاصيل زيارة ولي العهد إلى الولايات المتحدة وقمته مع الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض، والتي أسفرت عن اتفاق دفاعي استراتيجي وشراكة استراتيجية في الذكاء الاصطناعي واتفاقيات ومذكرات تفاهم بقيمة نحو 270 مليار دولار أعلن عنها في منتدى الاستثمار السعودي الأمريكي. وحافظت المملكة على دعمها للقضية الفلسطينية إذ شارك وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان في رئاسة مؤتمر دولي رفيع المستوى في نيويورك حول حل الدولتين، ثم أيدت المملكة «إعلان نيويورك» الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفي مجالي العلوم والتعليم استقبل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان البروفيسور عمر ياغي بعد حصوله على نصيب من جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025، بينما احتلت المملكة المرتبة الثانية كأكبر مشارك في معرض ريجينيرون الدولي للعلوم والهندسة للعام الثالث على التوالي بعد الولايات المتحدة. وحقق الطلاب السعوديون 24 جائزة في معرض آيسف 2026 بينها المركز الأول في علم الأحياء الحاسوبي وعلم المعلومات الحيوية إلى جانب 12 جائزة خاصة، فيما حددت مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع 34 ألف طالب موهوب جديد محققة رقما قياسيا في موسوعة غينيس، وفاز فريق سعودي للذكاء الاصطناعي بأربع ميداليات في أول مشاركة دولية له، وتخرج 70 طالبا سعوديا من برامج جامعة هارفارد. وتعكس هذه النتائج تعزيز القدرة التنافسية العالمية للمواهب السعودية بحسب تقييم الوكالة.
وركزت وكالة الأنباء السعودية على المكاسب الاقتصادية ومنها قرار هيئة السوق المالية بفتح السوق السعودية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب في وقت سجلت فيه الصادرات غير النفطية رقما قياسيا بلغ 624 مليار ريال بارتفاع 15% عن 543 مليار ريال في 2024. وأظهر التقرير السنوي لصندوق الاستثمارات العامة ارتفاع الأصول تحت الإدارة بنسبة 19% على أساس سنوي إلى 3.42 تريليون ريال أو نحو 913 مليار دولار بنهاية 2024 محتفظا بمكانته كأبرز علامة تجارية لصندوق ثروة سيادي في العالم للعام الثاني على التوالي. وتجاوز بنك التصدير والاستيراد السعودي 100 مليار ريال في التسهيلات الائتمانية، كما أعلن صندوق تنمية السياحة عن مشاريع وشراكات مع القطاع الخاص بقيمة 2.9 مليار ريال في اليوم الأول من فعالية توريز 2025 لتطوير وجهات سياحية متكاملة.
وشملت تطورات البنية التحتية خلال 1447هـ وضع حجر الأساس لأكبر مركز بيانات حكومي في العالم من حيث القدرة الكهربائية ويمتد على مساحة تزيد عن 30 مليون قدم مربع في الرياض، إلى جانب الافتتاح الرسمي لمدينة سيكس فلاغز القدية برعاية أمير منطقة الرياض الأمير فيصل بن بندر. وأطلقت رياض إير رحلاتها الافتتاحية إلى لندن بينما افتتح الوزراء المقر الإقليمي لشركة لينوفو لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا والمركز الرئيسي لشركة فيديكس للخدمات اللوجستية والنقل السريع في المملكة. وافتتحت مجموعة البنك الدولي بالشراكة مع المركز الوطني للتنافسية مركز معرفة في مقرها بالرياض، ووقعت اتفاقيات لإنشاء فرع للمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي الجافة في العاصمة.
وبحسب الوكالة تولت المملكة مناصب قيادية في منظمات دولية عدة منها رئاسة المنظمة الدولية لأجهزة الرقابة العليا وعضوية مجلس المحافظين بالوكالة الدولية للطاقة الذرية ورئاسة المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإسكان والتطوير العمراني العرب. واستضافت المؤتمر العام الحادي والعشرين لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية بمشاركة 173 دولة عضوا واختتم بـ«إعلان الرياض» لتعزيز التعاون الصناعي الدولي، كما حصلت على مقاعد أو أدوار في هيئات تتعلق بالصحافة والشؤون البحرية والعلوم والتكنولوجيا للتنمية والخدمات البريدية وحوكمة البيانات والذكاء الاصطناعي والتعدين والمعادن. وشملت الاتفاقيات الإضافية اتفاقا مع مركز إقليمي للجودة والتميز في التعليم.
وفي المجال البيئي أفادت الوكالة بأن المملكة استصلحت أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة ضمن المبادرة السعودية الخضراء كجزء من إجراءات الاستدامة الأوسع نطاقا. وتتزامن هذه الإنجازات مع إطلاق المرحلة الثالثة والأخيرة من رؤية السعودية 2030 التي ستركز خلال السنوات الخمس المقبلة على تمكين المواطنين من المنافسة عالميا واستحداث فرص جديدة وتعزيز الابتكار والقيادة الدولية. وعزت الوكالة التقدم الملموس الذي حققته المملكة خلال العام في الاقتصاد والخدمات العامة والبنية التحتية واللوجستيات والحياة الاجتماعية إلى توجيهات قيادة المملكة.
EN