أوفدت الهيئة العامة للنقل السعودية وفدا إلى الدورة الـ137 لمجلس المنظمة البحرية الدولية (IMO) التي عقدت في لندن. ورأس المهندس فواز السهلي رئيس الهيئة الوفد خلال الاجتماعات التي امتدت من 6 إلى 10 يوليو 2026. وتركزت النقاشات على كفاءة الملاحة البحرية إلى جانب قضايا السلامة والأمن، بحسب ما ذكرته الهيئة. وأتاحت المشاركة للمسؤولين السعوديين التفاعل المباشر مع نظرائهم العالميين بشأن المسائل السياسية.
وعقدت خلال الدورة اجتماعات ثنائية مع ممثلين عن عدة دول ومنظمات بحرية. وهدفت تلك اللقاءات إلى تعزيز الشراكات وتبادل الخبرات في المجالات الرئيسية لتطوير القطاع البحري. وقدم الجانب السعودي تحديثات عن التقدم الذي أحرزته المملكة في هذا القطاع. وأوضحت الهيئة العامة للنقل أن هذه الاجتماعات ساعدت على ترسيخ العلاقات وفتح مجالات للتعاون الإضافي.
وتحظى المملكة العربية السعودية بسجل متميز في الالتزام بمعايير المنظمة البحرية الدولية. فقد انضمت إلى 40 اتفاقية وبروتوكولا صادرة عن المنظمة تتعلق بسلامة الملاحة البحرية وحماية البيئة البحرية والأمن البحري، وفقا للهيئة العامة للنقل. ويتيح هذا المستوى من الالتزام للبلاد التأثير بفعالية على التنظيمات الدولية. ويأتي ترؤس الهيئة للوفد استكمالا لهذا الدور النشط.
ويعد مجلس المنظمة البحرية الدولية الجهاز الرئيسي لاتخاذ القرارات بين اجتماعات الجمعية العامة للمنظمة التي تعقد مرة كل سنتين. وقد نظرت دورته الـ137 في تقارير اللجان الفنية وناقشت التخطيط الاستراتيجي وإدارة الموارد، بحسب ملخص للمنظمة. وشمل جدول الأعمال مناقشة حماية ممرات الشحن الحيوية من قبل الدول الأعضاء. وتشغل المملكة العربية السعودية أحد مقاعد المجلس الأربعين، كما أورد تقرير لـ«الشرق الأوسط» في 2023.
وألقى المسؤولون السعوديون الضوء على استثمارات المملكة في بنية الموانئ التحتية والخدمات البحرية خلال الاجتماعات. وأكد الوفد على الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمملكة الذي يجعلها عقدة أساسية في طرق التجارة العالمية. وتساهم هذه الجهود في تحقيق أهداف أكبر تتمثل في جعل المملكة مركزا رائدا للخدمات اللوجستية، كما أفادت الهيئة العامة للنقل في استعراضها لأنشطة المنظمة. ويتواصل التنسيق مع المنظمة البحرية الدولية في عدة مجالات فنية.
وسارت المشاركات السعودية السابقة في جلسات مجلس المنظمة على نهج مشابه من التعاون البناء. إذ حضر وفد الدورة الـ129 في 2023 التي أعيد خلالها التأكيد على عضوية المملكة في المجلس، بحسب التقارير الصادرة آنذاك. ويعكس هذا النمط الالتزام المستمر بتشكيل السياسات البحرية عبر المنصات متعددة الأطراف. واختتمت الدورة الأحدث باتخاذ قرارات من المتوقع أن توجه أولويات المنظمة المستقبلية.
EN