أفادت وزارة الخارجية السعودية بأن الأمير فيصل بن فرحان أجرى اتصالاً هاتفياً مع السيد بدر بن حمد البوسعيدي يوم الاثنين. واستعرض الوزيران العلاقات الثنائية بين البلدين وناقشا أحدث التطورات الإقليمية والدولية. كما تبادلا وجهات النظر حول المسائل ذات الاهتمام المشترك مع التركيز على الأمن البحري في الممرات المائية الرئيسية، وتناولا سبل تعزيز التنسيق الذي يسهم في استقرار أوسع لمنطقة الخليج.
وأكد المسؤولان بحسب البيان الصادر عن الوزارة أهمية حماية أمن الممرات البحرية الدولية، مع التشديد خصوصاً على ضمان الملاحة الآمنة عبر مضيق هرمز ودعم المبادرات التي تعزز الأمن الإقليمي. وذكرت «عرب نيوز» أن الاتصال يتزامن مع تصريح أدلت به إيران قبل يوم واحد بشأن استمرار مباحثاتها مع عمان حول إدارة المرور الآمن للسفن في الممر المائي. ونشرت وزارة الخارجية السعودية تفاصيل المحادثة على حسابها الرسمي في «إكس» بعد وقت قصير من انتهاء الاتصال.
وتشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن متوسط تدفق النفط عبر مضيق هرمز بلغ 20.9 مليون برميل يومياً خلال النصف الأول من 2025، وهو ما يمثل نحو 20% من استهلاك السوائل النفطية العالمي وربع إجمالي النفط المتداول بحراً في تلك الفترة. وأظهرت التقديرات انخفاضاً في كميات النفط الخام والمكثفات منذ 2022 مقابل ارتفاع طفيف في شحنات المنتجات النفطية.
وأفادت وكالة الطاقة الدولية بأن أكثر من 110 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال عبرت مضيق هرمز في 2025. واتجه نحو 80% من النفط والمنتجات النفطية المارة عبر الممر ذلك العام إلى الأسواق الآسيوية. وتظهر الأرقام أن الغالبية الساحقة من صادرات الغاز الطبيعي المسال القطرية والإماراتية تعتمد على المضيق، وهو ما يشكل نحو خمس التجارة العالمية لهذا الغاز.
وأشارت وكالة أناضول في تغطيتها للاتصالات التي جرت في يوليو المبكر إلى أن هذه المناقشات تأتي في ظل توترات متجددة بين الولايات المتحدة وإيران شملت حوادث ناقلات في الممر. وسجلت وزارة الخارجية العمانية عدة اتصالات دبلوماسية أجراها السيد بدر بن حمد البوسعيدي خلال الشهر لاستعادة حرية الملاحة وخفض التصعيد. وجعلت هذه الجهود عمان وسيطاً لتبادل الرسائل بين الأطراف المعنية بالديناميكيات الإقليمية.
وتحافظ السعودية وعمان على تعاون دبلوماسي راسخ ضمن إطار مجلس التعاون الخليجي. وسلطت وكالة الأنباء السعودية الضوء على التبادلات السابقة رفيعة المستوى بين الوزيرين الخارجيين حول مواضيع أمنية مشابهة في وقت سابق من 2026. وشملت مثل هذه اللقاءات عادة الروابط الاقتصادية إلى جانب التنسيق السياسي في القضايا التي تؤثر على الشرق الأوسط الأوسع.
EN