ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في 27 يوليو. وخلال المحادثة هنأ ولي العهد بيرنهام بتوليه منصبه وأعرب عن أمله في نجاحه وازدهار المملكة المتحدة. كما أشار إلى متانة العلاقات القائمة بين البلدين، وهو موضوع تكرر في عدة اتصالات سعودية بريطانية رفيعة المستوى خلال السنوات الماضية.
وشكر بيرنهام ولي العهد على مشاعره الطيبة وأدان الهجمات التي يشنها الحوثيون على الملاحة في البحر الأحمر، بحسب الوكالة. وأكد رئيس الوزراء دعم المملكة المتحدة لأمن المملكة العربية السعودية وسيادتها أمام هذه التهديدات. ويتوافق هذا الموقف مع الدور البريطاني الطويل الأمد في مبادرات الأمن البحري بالمنطقة، بما في ذلك المشاركة في تحالفات دولية لحماية ممرات الشحن.
وبحسب الوكالة استعرض الزعيمان مجالات التعاون الثنائي وبحثا سبل تعزيز الروابط بينهما. كما تبادلا الرأي في قضايا إقليمية ودولية مختلفة تهم الجانبين. وتبني مثل هذه المحادثات على سلسلة من الاتصالات السابقة بين القيادتين السعودية والبريطانية تناولت مواضيع مماثلة منذ تولي بيرنهام منصبه.
ويبقى أمن البحر الأحمر مصدر قلق دائم لكلا البلدين وسط حوادث متكررة تستهدف السفن التجارية. وقد رصدت تقارير صناعة الشحن التي تتابعها رويترز عشرات الهجمات والتحذيرات المرتبطة بالحوثيين في الممر منذ أواخر 2023، مما اضطر كثيراً من الشركات إلى تغيير مسارها حول أفريقيا وزاد من تكاليف التجارة العالمية. وساهمت المملكة المتحدة بأصول بحرية في الجهود الرامية لحماية المنطقة، وهو ما أشارت إليه بيانات وزارة الدفاع البريطانية مرات عدة خلال العامين الماضيين.
وتمتد الروابط الاقتصادية بين المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة عبر قطاعات الاستثمار والطاقة والدفاع. وتحافظ شركات بريطانية على حضور بارز داخل المملكة، بينما استثمرت الصناديق السيادية السعودية في مشاريع البنية التحتية والتكنولوجيا البريطانية، وفق بيانات صادرة عن مكتب الأعمال والتجارة البريطاني. وتعكس المكالمة الأخيرة استمرار التواصل رفيع المستوى بين الجانبين في ظل التطورات الإقليمية المتغيرة.
وأوضحت وكالة الأنباء السعودية أن المحادثة تعبر عن المصلحة المشتركة للبلدين في تحقيق الاستقرار بالشرق الأوسط. ولم يتضمن البيان الرسمي تفاصيل إضافية عن نتائج محددة أو خطوات لاحقة. ويأتي الاتصال بعد أسابيع من اتصالات دبلوماسية أخرى بين مسؤولين سعوديين ونظرائهم الغربيين ركزت على خفض التصعيد في مناطق النزاع المجاورة.
EN