أصدر الملك سلمان أمراً ملكياً يقضي بإعادة تشكيل مجلس الوزراء السعودي برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مع الإبقاء على جميع الوزراء الحاليين في مناصبهم. وجاء هذا القرار بعد مراجعة المسؤولين للأوامر الملكية السابقة المتعلقة بتشكيل مجلس الوزراء والتشريعات المرتبطة بها بحسب ما أفادت به وسائل الإعلام الرسمية. وتنص المادة التاسعة من قانون مجلس الوزراء الصادر بدوره بأمر ملكي على ألا تتجاوز مدة عمل المجلس أربع سنوات وعندها يُصدر أمر بإعادة التشكيل.
وعيّن أحد الأوامر المرافقة وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان رئيساً لمجلس إدارة هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية بعد إعفاء بندر الخريف من هذا المنصب. وكانت الإعلانات الرسمية السابقة قد أوضحت أن الهيئة مكلفة بتعزيز استخدام المحتوى المحلي في العقود ورفع معايير المشتريات الحكومية.
وأصدر أمر آخر مازن السديري رئيساً لهيئة السوق المالية ومنحه رتبة الوزير بعد إعفاء محمد القويز من الرئاسة. وتتولى هيئة السوق المالية تنظيم أسواق رأس المال في المملكة وهي مهمة اكتسبت أهمية أكبر مع توسع سوق تداول في السنوات الأخيرة.
وأصبحت إعادة تشكيل مجلس الوزراء في نهاية المدة الأربعية ممارسة معتادة في السعودية. وأشارت وكالة رويترز في مقال نشرته ديسمبر 2018 إلى توقع إجراء مشابه للسبب ذاته حيث احتفظت غالبية الوزراء بمناصبهم آنذاك. وتتيح مثل هذه التحركات إجراء تعديلات محددة دون إعادة هيكلة الفريق الحكومي بالكامل.
وكان الملك سلمان قد أصدر أمراً ملكياً منفصلاً في أغسطس 2024 يسمح لمجلس الوزراء بالانعقاد دون حضور الملك أو ولي العهد كما نقلت رويترز حينها. وفي هذه الحالة يترأس الاجتماع أكبر الأعضاء في المجلس من أبناء الملك المؤسس عبدالعزيز. ويعكس الإجراء الذي اتخذ عام 2024 تعديلات على عمليات صنع القرار داخل الجهاز التنفيذي.
ونشرت وسائل الإعلام الرسمية تفاصيل هذه الأوامر الملكية في 13 أغسطس 2026. وتركز التغييرات أساساً على قيادة الهيئتين مع الحفاظ على الاستقرار في مجلس الوزراء الرئيسي. ولم يحدد الأمران موعد تولي المعينين الجدد مناصبهم.
EN