قالت الأمانة العامة لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر في بيان إن مشاركتها ستركز على عرض الجهود المبذولة لمكافحة التصحر واستعادة الأراضي المتدهورة وبناء التعاون البيئي الإقليمي بين الدول الأعضاء الـ35. وأوضح البيان أن المبادرة ستبرز البرامج العملية التي تحول الأهداف البيئية إلى مشاريع ميدانية تعالج تدهور الأراضي وتداعيات تغير المناخ وإعادة تأهيل النظم البيئية.
وأفادت اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر بأن ما يصل إلى 40 في المئة من أراضي العالم متدهورة، مما يؤثر على أكثر من 3.2 مليارات شخص، وهو تحد تسعى مبادرة الشرق الأوسط الأخضر إلى مواجهته من خلال عمل منسق. أما منغوليا الدولة المضيفة فيتدهور نحو 77 في المئة من أراضيها وفق بيانات الاتفاقية، ما يجعل اختيار مكان انعقاد المؤتمر رمزيا لمناقشات استعادة الأراضي على المستوى العالمي.
وقال الأمين العام لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر المهندس إبراهيم التركي إن المشاركة الأولى في مؤتمر COP17 تمثل فرصة مهمة لتأكيد التزام الدول الأعضاء الإقليمية بتعزيز الجهود الرامية إلى استعادة الأراضي المتدهورة ومكافحة التصحر عبر المنطقة. وأضاف أن هذه الجهود تمثل مسؤولية مشتركة إقليمية ودولية وتشكل ركيزة أساسية في تعزيز العمل على قضايا المناخ العالمية ودعم التنمية المستدامة وحماية مستقبل المجتمعات في المنطقة. وأشار التركي إلى أن التعاون والشراكات الفعالة والعمل المبني على العلم والمعرفة يمكن أن يحول التحديات المشتركة إلى فرص تحقق تأثيرا دائما. وأطلقت المملكة العربية السعودية المبادرة عام 2021 كتحالف إقليمي لتحقيق هذه الأهداف وفق الوصف الرسمي على منصة المبادرات السعودية الخضراء.
وسيكون من أبرز ما ستقدمه المبادرة هدفها زراعة نحو 50 مليار شجرة، وهو ما يعادل استعادة 200 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة في الدول الأعضاء. وتعتزم المبادرة التأكيد على الحلول القائمة على الطبيعة لتوسيع الغطاء النباتي وإعادة تأهيل الأراضي وتخفيف آثار المناخ على المجتمعات والنظم البيئية. كما سيتم تعزيز الشراكات مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر والجهات الدولية الأخرى خلال المؤتمر، إذ تسعى الأمانة إلى بناء تعاونات عملية تشمل الحكومات والمؤسسات المالية والقطاع الخاص والمجتمع المدني. ويأتي مؤتمر COP17 استكمالا للدورات السابقة بما فيها اجتماع 2024 في الرياض الذي تقدمت فيه الدول المشاركة بأجندات مماثلة لتعزيز مرونة الأراضي.
وأضاف البيان أن المبادرة ستعزز تبادل المعارف وبناء القدرات وتعبئة الموارد الفنية والمالية لتطوير حلول إقليمية قابلة للتطبيق لدولها الأعضاء. ويهدف وفد التركي إلى الحوار مع الدول الإقليمية وغير الإقليمية والمنظمات العلمية لتعزيز مشاريع تحقق فوائد بيئية واجتماعية واقتصادية. وتتماشى هذه الأنشطة مع الأهداف الدولية الأوسع نطاقا في إطار الاتفاقية التي تضم 197 طرفا تعمل على عكس اتجاهات تدهور الأراضي. ويعقد المؤتمر بالتوازي مع السنة الدولية للمراعي والرعاة، مما يزيد التركيز على ممارسات الإدارة المستدامة للأراضي ذات الصلة بالمناطق الجافة.
ومن خلال هذه المشاركة تسعى مبادرة الشرق الأوسط الأخضر إلى ترسيخ نموذجها في العمل الجماعي كمساهم في الجهود العالمية ضد التصحر مع الاستفادة من تجارب الدول المشاركة الأخرى. وأكد بيان الأمانة أن النظم البيئية المتنوعة في المنطقة تحتاج إلى مقاربات مخصصة تجمع بين المعارف التقليدية والعلم الحديث لتحقيق نتائج استعادة ملموسة. وتظهر بيانات الاتفاقية أن استعادة الأراضي الفعالة يمكن أن تعزز بشكل كبير الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي في المناطق الجافة الضعيفة، وهي مواضيع متوقع أن تحتل مكانة بارزة في اجتماع منغوليا.
EN