أصدرت وزارة الخارجية السعودية بياناً الثلاثاء توجهت فيه بالتهاني إلى الحكومة والشعب السوريين عقب الإجراء الأمريكي، معربة عن أمنياتها لسوريا بالتمتع بأمن واستقرار وازدهار دائمين في أثناء تقدمها بخطى إعادة الإعمار والتنمية. وجددت الوزارة تأكيد دعمها للإجراءات الإيجابية التي تتخذها السلطات السورية لتعزيز الأمن وبناء مؤسسات الدولة وتحقيق تطلعات المواطنين نحو مستقبل أكثر استقراراً، وفقاً لبيان نشرته عرب نيوز ووكالة الأنباء السورية. وجاء هذا الرد بعد ساعات من بدء سريان قرار الشطب الأمريكي الرسمي الاثنين.
وأرجع بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية في 24 أغسطس قرار الإزالة إلى الخطوات والالتزامات الإيجابية التي قامت بها الحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع لإبعاد البلاد عن الإرهاب الدولي. ووصف وزير الخارجية ماركو روبيو الخطوة بأنها تزيل الحواجز الرئيسية الأخيرة أمام استثمارات القطاع الخاص، مع تعزيز التعافي الاقتصادي وإعادة الاندماج العالمي. وأشار وزير الخزانة سكوت بيسينت بشكل منفصل إلى أن الإجراء سيشجع استثمارات إضافية تدعم الاستقرار السياسي والاقتصادي، بحسب نشرة صادرة عن وزارة الخزانة الأمريكية.
وكانت سوريا مدرجة على القائمة الأمريكية منذ عام 1979، حين اتهمت واشنطن حكومة الرئيس الراحل حافظ الأسد بدعم جماعات متشددة، وفق تقرير لوكالة رويترز. وظل التصنيف قائماً طوال حكم ابنه بشار الأسد الذي أطاح به متمردون بقيادة الرئيس الحالي في ديسمبر 2024، وكان هذا الأخير مقاتلاً سابقاً مرتبطاً بفرع لتنظيم القاعدة. كما ألغت الولايات المتحدة التصنيف الإرهابي لهيئة تحرير الشام، الجماعة التي تطورت عن ذلك الفرع وتشكل اليوم جزءاً رئيسياً من الإدارة السورية الجديدة.
وكان مسؤولون أمريكيون قد أبلغوا الكونغرس في 8 يوليو بنيتهم إلغاء التصنيف، مما فتح فترة مراجعة إلزامية مدتها 45 يوماً انتهت دون اعتراض في 22 أغسطس، بحسب تقرير لـ«بي بي سي». وتأتي الخطوة بعد سلسلة إجراءات سابقة شملت إلغاء عقوبات بموجب أمر تنفيذي في يونيو 2025 وإزالة سوريا من قائمة منفصلة للدول غير المتعاونة تماماً في مجال مكافحة الإرهاب. ورحب الشرع، الذي التقى الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض العام الماضي، بالقرار ووصفه بالتاريخي، مشيداً بواشنطن على دعمها.
وترك قرار الشطب كوبا وإيران وكوريا الشمالية فقط على قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب، وفقاً لتقارير من وسائل إعلام منها الجزيرة و«ذي ناشيونال». واعتبرت السلطات السورية التغيير إغلاقاً لصفحة استمرت قرابة 47 عاماً حالت دون الحصول على مساعدات أجنبية وقروض من مؤسسات مثل البنك الدولي ومشاركة اقتصادية واسعة. ويتوافق البيان السعودي مع تعبيرات إقليمية أخرى بدعم دمشق في مسار إعادة الإعمار بعد سنوات الصراع.
وأبرزت الوزارة السعودية في بيانها الثلاثاء أهمية المبادرات الحكومية السورية التي تعزز الأمن والاستقرار وتلبي مطالب الشعب بالتقدم. وحافظت المملكة على تواصلها مع القيادة السورية الجديدة منذ الانتقال عام 2024، بما في ذلك التبادلات الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي. ويشكل الإجراء الأمريكي إلى جانب الدعم السعودي إشارة إلى تزايد القبول الدولي بالنظام الجديد في دمشق بعد حكم الأسد.
EN