عقد وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي اجتماعهم التشاوري عبر الاتصال المرئي يوم الثلاثاء، بمشاركة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان من الرياض، وفقاً للتفاصيل التي أُعلنت عقب الاجتماع. وتبادل وزراء الدول الست الأعضاء وجهات النظر حول أحدث التطورات في المنطقة، مع تقييم المفاوضات الجارية الرامية إلى خفض التوتر. وأكد الاجتماع التزاماً مشتركاً بتعزيز الإجراءات الأمنية الجماعية ونشر الاستقرار من خلال العمل الدبلوماسي المنسق بين أعضاء المجلس.
وراجع المشاركون الجهود المبذولة لتحقيق تفاهمات عملية من شأنها تقليل التوترات وتعزيز الأطر الأمنية الإقليمية، بحسب بيان صادر عن مجلس التعاون من الاجتماع. وأبرزت المناقشات الحاجة إلى استمرار التواصل في المحادثات التي تضع المصالح المشتركة لدول الخليج في المقدمة. وتبني مثل هذه التشاورات على سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى عقدت على مدار 2026 لمواجهة التحديات المتغيرة.
وركز الوزراء اهتماماً خاصاً على مضيق هرمز، وبحثوا سبل تعزيز التنسيق بشأن حرية وسلامة الملاحة في هذا الممر الحيوي. وأكدوا ضمان حقوق المرور والعبور مع استمرار تدفق الشحن والتجارة والإمدادات دون انقطاع وفقاً للقانون الدولي. كما شدد المسؤولون على أهمية حماية الحقوق السيادية لجميع الدول المطلة على الخليج في أي ترتيبات تتعلق بالمضيق.
وبحسب ملخص الاجتماع، أكد الوزراء أهمية مواصلة التعاون المشترك مع إعطاء الأولوية للحلول السياسية والدبلوماسية. ودعوا إلى تهيئة الظروف الملائمة لبناء الثقة وتحقيق حلول مقبولة لجميع الأطراف المعنية. ويعكس هذا النهج موقف مجلس التعاون الثابت الذي يفضل الحوار على المواجهة في مواجهة التهديدات الأمنية.
ويأتي اجتماع 28 يوليو ضمن نمط من الاجتماعات الوزارية لمجلس التعاون تصاعدت في وقت سابق من 2026 وسط تصاعد النزاعات الإقليمية، كما أشار تقرير مجلس الأمن في تغطيته للتعاون بين الأمم المتحدة ومجلس التعاون. وعالجت اجتماعات استثنائية في مارس عدوان إيران على دول مجلس التعاون والأردن، وانتهت بصدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي أدان الضربات وطالب بوقف فوري لها. وفحص اجتماع لاحق مع روسيا والأردن -كما أفادت وزارة الخارجية العمانية- تداعيات الحرب بما في ذلك اضطرابات إمدادات الطاقة والملاحة عبر مضيق هرمز.
وعززت محادثات وزارية إضافية مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تركيز الكتلة على الدفاع الجماعي والاستقرار، بحسب البيانات المشتركة الصادرة عن تلك الاجتماعات. ويتيح الشكل التشاوري التوافق السريع على القضايا الناشئة دون الحاجة إلى الآلية الكاملة لقمة. وتظهر هذه الاجتماعات المتكررة الموقف الاستباقي لمجلس التعاون في التعامل مع الضغوط الجيوسياسية المعقدة التي تؤثر على أعضائه.
EN