أعلنت وزارة الخارجية السعودية أن الأمير فيصل بن فرحان أجرى اتصالاً هاتفياً يوم 23 يوليو مع رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، ونائب رئيس الوزراء الأردني ووزير الخارجية أيمن الصفدي. واستعرضت المحادثات التطورات الإقليمية الأخيرة مع التركيز على خطوات خفض التصعيد والجهود المشتركة لضمان سلامة الممرات البحرية. وشدد جميع المشاركين بحسب الوزارة على ضرورة تعزيز الأمن والاستقرار في أنحاء المنطقة من خلال التنسيق المستمر.
وأكد الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني وأيمن الصفدي مع الأمير فيصل بن فرحان أهمية حماية حرية الملاحة في كل من الخليج العربي والبحر الأحمر. ورفض الوزراء أي إجراءات قد تهدد خطوط الشحن الدولية أو تقوض المبادرات الرامية إلى تعزيز الاستقرار على نطاق أوسع. وأشارت رواية الوزارة عن الاتصالات إلى أن المناقشات بنت على اتفاقات سابقة تهدف إلى تقليل التوترات التي استمرت منذ مطلع عام 2026.
وفي اليوم السابق 22 يوليو أجرى الأمير فيصل بن فرحان محادثة منفصلة مع وزير الخارجية اليوناني جورج جيرابيتريتيس تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين إلى جانب آخر مستجدات الوضع الأمني الإقليمي. وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المسؤولين تبادلا الآراء حول سبل تعزيز السلام ومواجهة التحديات التي تؤثر على الممرات المائية الرئيسية. واتفق جيرابيتريتيس والأمير فيصل بن فرحان على أن التواصل الدبلوماسي المستمر يظل ضرورياً لمنع أي تصعيد إضافي.
وجاءت هذه الدبلوماسية الهاتفية أياماً بعد إعلان الحوثيين في اليمن فرض حصار بحري يستهدف السعودية، وهو تطور أفادت رويترز في 20 يوليو بأنه قد يوسع التهديدات على إمدادات الطاقة العالمية وطرق التجارة خارج منطقة الخليج. وسبق لوزارة الخارجية السعودية أن أدانت مزاعم الحوثيين مشيرة إلى أن مثل هذه التحركات قد تسحب اليمن أعمق في الصراع الإقليمي وتضر بحركة المدنيين والأوضاع الاقتصادية في المناطق المتضررة. وكرر المسؤولون دعوتهم للمجتمع الدولي بتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بما في ذلك تلك المتعلقة بحماية حقوق الملاحة في البحر الأحمر.
وأظهرت تقييمات تتبع الملاحة التي استشهد بها صندوق النقد الدولي أن حركة السفن اليومية عبر مضيق باب المندب استقرت قرب 31 سفينة يومياً حتى مايو 2026 وهو رقم أقل بكثير من المتوسط قبل الأزمة البالغ 75 سفينة. وأدى هذا الانخفاض المستمر المرتبط بهجمات الحوثيين التي استؤنفت في مارس 2026 بعد توقف قصير في أكتوبر السابق إلى إجبار كثير من الشركات على تحويل مساراتها حول رأس الرجاء الصالح مما يضيف 10 إلى 14 يوماً إلى رحلات آسيا-أوروبا وفق تحليلات سلاسل التوريد. وقد رفعت هذه التحويلات من استهلاك الوقود وأقساط التأمين وتكاليف التوصيل عبر ممرات تجارية متعددة.
ويأتي التواصل الأخير للأمير فيصل بن فرحان ضمن نمط أوسع من الاتصالات الدبلوماسية السعودية حول القضايا ذاتها بما في ذلك المحادثات مع وزراء من إسبانيا وإيطاليا وألمانيا التي أوردتها عرب نيوز في 22 يوليو. وشدد المشاركون في تلك المناقشات كذلك على الحفاظ على الأمن البحري ومعارضة التهديدات للمرور الآمن. وأشارت وزارة الخارجية السعودية إلى أن مثل هذه الجهود ستتواصل بينما تعمل المملكة مع شركائها على احتواء تداعيات الصراع اليمني والحفاظ على ممرات بحرية مفتوحة حيوية للتجارة العالمية.
EN