أفادت وكالة الأنباء السعودية بأن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي يتولى أيضاً رئاسة الوزراء، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي في منزل خاص بمدينة جدة. وكان الرئيس المصري يقوم بزيارة رسمية إلى المملكة ضمن جولة أوسع في دول الخليج. والتقطت صورة تذكارية قبل أن يعقد الزعيمان اجتماعاً مغلقاً توسع ليشمل الوفود الرسمية من البلدين.
وبحسب وكالة الأنباء السعودية ركزت المباحثات على سبل تعزيز التعاون في مختلف القطاعات إلى جانب عدد من القضايا العربية والإسلامية. وتناول الجانبان التطورات الإقليمية مع إيلاء اهتمام خاص لتداعيات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، وقيما تأثير هذه التطورات المحتمل على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وأوضح بيان صادر عن الرئاسة المصرية أن اللقاء جاء عقب وصول الرئيس السيسي إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي حيث كان ولي العهد في استقباله. وأضافت الوكالة السعودية أن ولي العهد رافق الرئيس المصري إلى المطار عند مغادرته جدة. وتبنى مثل هذه اللقاءات رفيعة المستوى على نمط التنسيق المنتظم بين البلدين حول أولوياتهما المشتركة.
وأظهرت بيانات «زاوية» لعام 2025 أن حجم التجارة بين مصر والسعودية بلغ 5.9 مليار دولار في النصف الأول من ذلك العام. وتشير أرقام الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة إلى أن المستثمرين السعوديين وجهوا نحو 8.9 مليار دولار إلى مشاريع مصرية خلال العقدين الماضيين، تدعم نحو 8 آلاف شركة. وتكمل هذه الروابط الاقتصادية التوافق السياسي بين الرياض والقاهرة.
وأظهرت بيانات «تريدينغ إيكونوميكس» أن تحويلات العمالة المصرية في السعودية سجلت رقماً قياسياً بلغ 13.5 مليار دولار في الربع الأول من عام 2025. وأبرزت وكالة الأنباء السعودية في تقارير سابقة أن هذه التدفقات تشكل مصدراً حيوياً للعملات الأجنبية بالنسبة إلى مصر في الوقت الذي تعمق الروابط المجتمعية. وتُعد المملكة العربية السعودية من أبرز شركاء مصر الاستثماريين والتجاريين في العالم العربي وفق تقييمات اقتصادية متعددة.
وترأس ولي العهد في وقت لاحق جلسة لمجلس الوزراء أطلع خلالها الوزراء على نتائج اجتماع جدة مع الرئيس السيسي، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السعودية. وكانت لقاءات سابقة بين الزعيمين، منها إفطار أقيم في جدة، قد تناولت أيضاً التطورات على الساحتين العربية والإسلامية بحسب «عرب نيوز». ويحرص البلدان على إجراء اتصالات منتظمة رفيعة المستوى لتنسيق المواقف إزاء الملفات الإقليمية الملحة.
EN