أفادت وكالة الأنباء السعودية بأن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أجرى محادثة هاتفية مع الرئيس دونالد ترامب استعرضا خلالها التعاون بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وبحثا سبل تعزيز العلاقات عبر قطاعات متعددة. وتبادل الزعيمان وجهات النظر حول جملة من القضايا الإقليمية والدولية وسط التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط. وأبرز الاتصال التنسيق الوثيق بين الرياض وواشنطن في المسائل المؤثرة على استقرار الخليج.
وتطرق النقاش إلى الوضع الراهن في المنطقة مع التركيز على المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران حسبما أفادت الوكالة. ونظر الزعيمان في كيف يمكن للتقدم الدبلوماسي أن يؤثر على ديناميكيات الأمن الأوسع. وعكس التبادل استمرار الاهتمام السعودي بالتطورات التي أعقبت جولات سابقة من المحادثات الأمريكية الإيرانية التي عقدت في عواصم إقليمية مختلفة.
وأكد الجانبان أهمية حماية الأمن البحري وتأمين ممرات الشحن الدولية التي تمر عبر الممرات المائية الرئيسية في الخليج وفقاً لوكالة الأنباء السعودية. وجددا تأكيد دعمهما المشترك للإجراءات الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة بأكملها. وأشارت غلف نيوز على نحو منفصل إلى أن المحادثة تضمنت الوضع الأمني في مضيق هرمز الذي يعد ممراً حيوياً لصادرات الطاقة.
وقد قدرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية متوسط التدفقات النفطية اليومية عبر مضيق هرمز بنحو 20.9 مليون برميل في السنوات الأخيرة أي ما يعادل نحو خمس الاستهلاك العالمي من السوائل البترولية. ويبرز هذا الحجم الأهمية الاستراتيجية التي تولى للاستقرار البحري في المحادثات السعودية الأمريكية. ويندرج هذا الاتصال الأخير ضمن نمط من التواصل رفيع المستوى المتكرر بين الحكومتين حول أمن الطاقة والقضايا ذات الصلة.
وأشارت وكالة الأنباء السعودية إلى أن الزعيمين بحثا أيضاً العلاقات الثنائية في ظل النشاط الدبلوماسي المستمر الذي شمل جولات متعددة من المفاوضات الأمريكية الإيرانية منذ 2025. وقد أسفرت تلك المحادثات عن مذكرة إسلام آباد في يونيو 2026 ومناقشات فنية لاحقة بحسب ما أظهرته التغطية الدبلوماسية الإقليمية. وحافظت السعودية على دور نشط في متابعة هذه التطورات نظراً لتأثيرها المحتمل على أمن الخليج.
وأفادت عرب نيوز بأن المناقشة الهاتفية تتماشى مع تركيز الرياض الطويل الأمد على خفض التصعيد الإقليمي مع الحفاظ على الشراكات الاستراتيجية. وقد أجرى ولي العهد والرئيس ترامب عدة اتصالات في السنوات الأخيرة تناولت مواضيع مشابهة تتعلق بالاستقرار والتعاون. وأصبحت مثل هذه الاتصالات سمة منتظمة للتنسيق السعودي الأمريكي بشأن المشاريع الثنائية والقضايا الأوسع في الشرق الأوسط.
EN