أصدرت وزارة الخارجية السعودية بياناً قدمت فيه تعازيها الصادقة ومواساتها لأسر الضحايا ولحكومة باكستان وشعبها. وأكدت المملكة تضامنها مع أسر الضحايا مقدمة الدعم للسلطات الباكستانية ومتمنية الأمن والسلامة للبلاد ومواطنيها. ووصف البيان الحادث الذي وقع في معهد باكستان للعلوم الطبية بالمأساوي معرباً عن إدانة المملكة للحريق المميت.
اندلع حريق قبل قليل من الساعة السابعة صباحاً يوم الأربعاء في حضانة قسم الولادة بمعهد باكستان للعلوم الطبية أحد أكبر المستشفيات الحكومية في إسلام آباد وفقاً لمسؤولين باكستانيين. وأبلغ متحدثون باسم المستشفى «بي بي سي نيوز» بأن وحدة تكييف انفجرت مما أشعل معدات وأسطوانات الأكسجين وأدى إلى انتشار اللهب بسرعة في الوحدة بالطابق الثالث. وذكرت صحيفة «داون» أن 15 مولوداً كانوا موجودين في القسم وقتها توفي 14 منهم في الحريق بينما أنقذ الطاقم الطبي مولوداً واحداً.
وشرعت فرق الإنقاذ في نشر ست سيارات إطفاء وأربع سيارات إسعاف لكن شهود عيان تحدثوا عن تأخير ومشاهد فوضوية حيث أعاق الدخان الكثيف والأبواب المغلقة عمليات الإجلاء كما جاء في تقارير «بي بي سي». وأوضح وزير الصحة مصطفى كمال لوسائل الإعلام المحلية أن كثيراً من الرضع وبعضهم لم يتجاوز عمره ساعات كانوا داخل الحاضنات أو متصلين بأجهزة الأكسجين مما زاد من حدة الحريق. وأكدت السلطات الباكستانية إنقاذ سبعة أطفال إضافيين ورجلين و10 أمهات من أقسام أخرى في المنشأة بحسب وزير الدولة للداخلية.
وأبدى رئيس الوزراء شهباز شريف حزنه العميق إزاء الحادث وأمر بتحقيق فوري على أن تقدم لجنة تقصي الحقائق تقريرها خلال 24 ساعة وهو ما نقلته عدة وسائل إعلام منها «سي إن إن» و«الجزيرة». وأوقفت الحكومة لاحقاً مسؤولاً صحياً كبيراً وسط مطالب متزايدة بالمحاسبة كما أفادت «بي بي سي نيوز». وقال مفوض إسلام آباد الأعلى سهيل أشرف إن فرق الطوارئ وصلت سريعاً بعد تلقي البلاغ وإن تحقيقاً يترأسه نائب المفوض الإضافي قد شكل.
وتبقى حرائق المستشفيات مشكلة متكررة في باكستان بسبب ضعف الإجراءات السلامية وعدم تطبيقها وفقاً لجدول زمني أعدته صحيفة «داون» يرصد حوادث مميتة عدة منذ 2010. وأدت حرائق سابقة إلى إتلاف غرف عمليات وإصابة مرضى في مستشفيات بمدينة لاهور ومدن أخرى مما يكشف عن نقاط ضعف مستمرة في البنية التحتية الصحية. وقد أثار الحادث المأساوي الذي وقع الأربعاء في معهد باكستان للعلوم الطبية دعوات جديدة من سياسيين وصحفيين لتشديد الرقابة وإجراءات المساءلة.
ويعد الحريق من أكثر الحوادث فتكاً في منشآت الرعاية الصحية الباكستانية خلال السنوات الماضية وقد أثر على عائلات في منطقة العاصمة حيث يخدم المستشفى عدداً كبيراً من السكان. وتواصل السلطات التنسيق مع أسر الضحايا لتسليم الجثامين بينما يبحث المحققون في تسلسل الأحداث بدقة بما في ذلك أعمال الإصلاح الجارية في الموقع. وشددت السلطات الباكستانية على أن نتائج التحقيق الكاملة ستحدد الإجراءات اللاحقة ضد المسؤولين.
EN