أظهر تقرير أصدرته منصة ماغنيت هذا الأسبوع أن السعودية تعد أكبر مصدر لمستثمري رأس المال الجريء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال النصف الأول من عام 2026 بحصة بلغت 26% من إجمالي المشاركين. وسجلت المنصة انخفاضاً سنوياً بنسبة 26% في نشاط المستثمرين الإجمالي ليصل إلى 243 مشاركاً فيما تراجع المستثمرون الدوليون بنسبة 48% وانخفض المستثمرون الإقليميون بنسبة 2% فقط. وأنجز أنشط 10 مستثمرين 45% من جميع الصفقات في المنطقة خلال الفترة مقارنة بـ39% في الفترة نفسها من العام السابق بحسب أرقام ماغنيت.
وأظهرت بيانات ماغنيت أن الشركات الناشئة السعودية جمعت 219 مليون دولار عبر 72 جولة تمويل في الفترة ذاتها بانخفاض بنسبة 74% عن قيمة التمويل في النصف الأول من 2025. وقدم المستثمرون السعوديون 74% من هذا المبلغ ارتفاعاً من 54% في الفترة المقابلة السابقة إذ سد المشاركون المحليون الفجوات التي تركها التمويل الأجنبي الأكثر حذراً. وتصدرت شركة ميراك كابيتال المقرها في الرياض المنطقة بعد أن استثمرت 7.1 ملايين دولار عبر 19 صفقة وفقاً للمنصة.
وأشارت مجموعة البيانات نفسها من ماغنيت إلى أن الإمارات استقطبت 895 مليون دولار عبر 79 جولة لتتصدر المنطقة في حجم رأس المال المستثمر رغم انخفاض عدد صفقاتها. وجاءت مصر في المرتبة التالية بـ142 مليون دولار عبر 24 صفقة فيما حققت المغرب أعلى معدل نمو بعد قفزة بنسبة 305% إلى 32 مليون دولار. وتعكس هذه الأنماط تحولاً أوسع نحو رأس المال المحلي والإقليمي في أسواق المنطقة خلال النصف الأول من 2026.
وتعمل ماغنيت كمجمع بيانات موثوق يركز على نشاط الشركات الناشئة ورأس المال الجريء في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويبرز إصدارها الأخير تزايد أهمية المملكة مصدراً للمستثمرين حتى في بيئة تشهد انكماش النشاط العام وتقلص أحجام الاستثمارات. وحافظت السعودية على حصة 34% من إجمالي عدد الصفقات في المنطقة خلال الفترة وفق المنصة.
وأشارت تحليلات منفصلة استندت إلى بيانات ماغنيت إلى أن قطاع الألعاب تصدر حجم الصفقات السعودية بينما استحوذ قطاع التكنولوجيا المالية على النصيب الأكبر من رأس المال المستثمر في المملكة. وركز نشاط ميراك كابيتال على الشركات الناشئة في مجال الألعاب مما ساعدها على تجاوز صناديق إقليمية أخرى في عدد الصفقات. وتتفق نتائج المنصة مع تقارير تفيد باستمرار شركات الاستثمار الجريء السعودية في جذب رأس المال ونشره رغم الحذر الجيوسياسي الواسع الذي يؤثر في الشركاء المحدودين الدوليين.
وجمعت الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إجمالاً 1.35 مليار دولار عبر 214 اتفاقية في النصف الأول من 2026 وفق ماغنيت مع انخفاض كل من حجم التمويل وعدد الصفقات عن العام السابق. ويمثل إجمالي الصفقات في هذا النصف أدنى مستوى له منذ عام 2022 على الأقل بحسب البيانات. ومول المستثمرون المحليون 81% من الإجمالي الإقليمي وهي أعلى نسبة لهم في أكثر من خمس سنوات مع تراجع رأس المال الدولي.
EN