ألقى الأمير فيصل بن فرحان نداءه خلال الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي التي عقدت في مقر المنظمة بجدة. ووصف الوزير التعاون الإسلامي والتضامن بأنهما مطلب ملح نظراً لتكرار الأزمات والصعوبات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية التي تواجه الدول الأعضاء والعالم الإسلامي الأوسع. ورأى أن الوزن الكبير الذي يتمتع به العالم الإسلامي في المجالات البشرية والسياسية والاقتصادية والثقافية يؤهله لأن يلعب دوراً فاعلاً في تشكيل التوازنات العالمية.
وقال الأمير فيصل بن فرحان في كلمته: «إن العالم الإسلامي بما يتمتع به من وزن بشري وسياسي واقتصادي وثقافي كبير يمتلك القدرات التي تمكنه من أن يكون مشاركاً فاعلاً في صياغة التوازنات الدولية. ومن هذا المنطلق ترى المملكة العربية السعودية أن المرحلة المقبلة تتطلب إصلاحاً جدياً لمنظمة التعاون الإسلامي يعزز قدرتها على تنفيذ قراراتها ويحسن كفاءة مؤسساتها ويجهز العمل الإسلامي المشترك بأدوات أكثر فعالية». وأضاف وزير الخارجية أن المنظمة تستمد قوتها من تضامن الدول الأعضاء ووحدة مواقفها وقدرتها على تحويل المبادئ المشتركة إلى عمل جماعي فعال.
وتعهد بن فرحان بأن المملكة ستواصل دعم الخطوات الرامية إلى تعزيز دور المنظمة وخدمة القضايا الإسلامية وتحقيق تطلعات شعوبها في الأمن والاستقرار والازدهار والسلام. وركزت الدورة جزئياً على القضية الفلسطينية حيث أعاد الوزير التأكيد على التزام المملكة الثابت بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة وفق حل الدولتين الذي يؤدي إلى سلام عادل ودائم. وسبق لوكالة الأنباء السعودية أن أبرزت في تغطيتها لاجتماعات سابقة للمنظمة دعوات متكررة للعمل الموحد بشأن فلسطين.
وأعرب الوزير عن أشد إدانة من المملكة لإعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن مناقصة جديدة لبناء مستوطنات في مشروع E1. وقال: «يكمن خطر هذا المشروع ليس فقط في إضافة وحدات استيطانية جديدة بل أيضاً في موقعه الذي سيؤدي إلى عزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني مما يهدد مباشرة إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة». وجدد بن فرحان إدانة المملكة للاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى التي يقوم بها مسؤولون ومستوطنون إسرائيليون بحماية قوات الاحتلال.
وهنأ الأمير فيصل بن فرحان إسماعيل ولد الشيخ أحمد بتعيينه أميناً عاماً جديداً للمنظمة وتمنى له التوفيق في أداء مهامه. كما شكر الأمين العام المنتهية ولايته حسين إبراهيم طه على جهوده خلال فترة توليه المنصب. وحضر نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي الدورة الاستثنائية إلى جانب الوزير.
وتشكل هذه الاجتماع واحدة ضمن سلسلة من الاجتماعات الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي تناولت السياسات الإسرائيلية والاستقرار الإقليمي الأوسع وفقاً لسجلات وكالة الأنباء السعودية. وقد أكدت مثل هذه الاجتماعات باستمرار دعم حل الدولتين وحثت على اتخاذ إجراءات دولية لوقف توسع المستوطنات وحماية الأماكن المقدسة. ويأتي التركيز على الإصلاح المؤسسي في وقت تواصل فيه المنظمة تنسيق المواقف بين دولها الأعضاء بشأن الملفات الإقليمية الرئيسية.
EN