التقى الأمير فيصل بن فرحان آل سعود وزير خارجية المملكة العربية السعودية مع أنيتا أناند وزيرة خارجية كندا في الرياض يوم 30 مارس 2026، واستعرضا خلال اللقاء العلاقات الثنائية التي تطورت على مدى أكثر من خمسة عقود. وسلطت المناقشات الضوء على الأولويات المشتركة في تنويع الاقتصاد والأمن الإقليمي وجهود السلام الدولية، وفقاً لبيان صحفي مشترك صادر عن وزارة الشؤون العالمية الكندية. وقد تجاوز حجم التجارة بين البلدين 12 مليار ريال سعودي في 2024، مع الإشارة إلى تقدم المفاوضات بشأن اتفاقية لتعزيز وحماية الاستثمار وكذلك التعاون من خلال مجلس الأعمال الكندي السعودي.
وتطرق الوزيران إلى التحديات الإقليمية الجارية وأدانا السلوك الإيراني المزعزع للاستقرار، بما في ذلك الهجمات ضد السعودية ودول الخليج الأخرى التي تهدد الأمن على نطاق أوسع، بحسب البيان المشترك. ودعيا إيران إلى وقف هذه الهجمات فوراً مع احترام القانون الدولي وقانون الإنسانية الدولي ومبادئ حسن الجوار. وشددا على ضرورة التزام طهران بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 ووقف دعمها للميليشيات العاملة في الدول العربية، وهي أفعال تقوض السلام في المنطقة وخارجها.
وكان بيان صادر عن وزراء خارجية مجموعة السبع قبل تسعة أيام قد أدان بالمثل الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية ومنشآت الطاقة في عدة دول منها السعودية، بحسب ما أفادت وزارة الشؤون العالمية الكندية. وأكد ذلك البيان السابق الحاجة إلى حماية الملاحة البحرية في مضيق هرمز والممرات المائية المرتبطة به والحيوية لسلاسل التوريد العالمية. وأشارت إحاطات أعدت للجان البرلمانية الكندية إلى أن نحو 27 بالمائة من صادرات النفط العالمية و20 بالمائة من الغاز الطبيعي المسال تمر عبر المضيق، مما يبرز إمكانية حدوث اضطراب اقتصادي واسع النطاق جراء أي تدخل مستمر.
وأعربت أناند عن تضامن كندا مع السعودية، وأبدت تقديرها لمساعدة الرياض في تسهيل عودة المواطنين الكنديين وسط التوترات الإقليمية، كما جاء في البيان المشترك. واتفق الجانبان على أن التحرك الدولي المنسق ضروري لتخفيف التوترات وتعزيز الأمن البحري وحماية البنى التحتية الحيوية للطاقة. ورحب الوزيران باستمرار التعاون لتعزيز الاستقرار في الخليج والشرق الأوسط الأوسع.
وتشمل العلاقات الثنائية أيضاً قطاعات مثل التعدين والسياحة والتعليم والصناعات الدوائية وتكنولوجيا الفضاء والذكاء الاصطناعي، حيث التزم المسؤولان بتعميق الشراكات في هذه المجالات. وأبرز البيان المنتدى الثاني لشراكة التعليم بين كندا والسعودية الذي عقد في الوقت ذاته بتورونتو كمثال على توسيع التعاون خارج المجال الأمني. وأكد الأمير فيصل وأناند أهمية بناء علاقة شاملة موجهة نحو المستقبل تقوم على النمو الاقتصادي المتبادل ومصالح الأمن المشتركة.
وأفاد ملخص لويكيبيديا للأحداث بأن أزمة مضيق هرمز التي تصاعدت مطلع 2026 شهدت أعمالاً إيرانية استهدفت سفناً تجارية، بينها ضربات على ناقلات سعودية وقطرية، مما أثار قلقاً دولياً واسعاً. وألقت السلطات السعودية باللوم على إيران في تلك الهجمات بشكل منفصل وطالبت بوقف التهديدات ضد الملاحة وتدفقات الطاقة، بحسب بيانات وزارة الخارجية السعودية. أما المسؤولون الكنديون فدعوا باستمرار عبر القنوات الثنائية وقنوات مجموعة السبع إلى خفض التصعيد واحترام الأعراف البحرية الدولية لتجنب المزيد من التداعيات الاقتصادية.
EN