جاء هذا التأكيد أثناء استعراض الوزيرين للعلاقات الثنائية الوثيقة وبحث السبل الكفيلة بتعزيز التعاون في مجالات شتى مع تناول التطورات الإقليمية التي تمثل مصلحة مشتركة. وحضر كبار المسؤولين من الجانبين المحادثات التي جرت في العاصمة السعودية. وشدد الطرفان على ضرورة احترام السيادة الوطنية وترسيخ علاقات حسن الجوار وتجنب أي تدخل في الشؤون الداخلية وفق ما أوردته وكالة الأنباء السعودية.
وجدد فؤاد حسين التزام العراق بعدم السماح باستخدام أراضيه أو مجاله الجوي منطلقا للهجمات على السعودية أو الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي أو غيرها من دول المنطقة بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء السعودية. وأكد الوزير العراقي دعم بغداد لأمن المملكة واستقرارها داعيا إلى تكثيف التنسيق الثنائي. ويأتي هذا الموقف امتدادا للرسائل الدبلوماسية المتواصلة من العراق التي تهدف إلى تعزيز الهدوء الإقليمي.
ويجري اللقاء الذي عقد في 12 يوليو وسط تصاعد التوترات الإقليمية بما في ذلك حوادث الطائرات المسيرة المزعومة التي وقعت في وقت سابق من عام 2026 وأدت إلى تقديم تطمينات عراقية مماثلة. وفي مايو 2026 أدان المتحدث باسم الحكومة العراقية باسم العوادي الهجمات التي استهدفت السعودية وعرض التعاون التام في التحقيقات مع إعادة التأكيد على رفض استخدام الأراضي العراقية في مثل هذه الأعمال بحسب ما نقلته «الشرق الأوسط». وقال العوادي حينها إن العراق يرفض استخدام أراضيه أو أجوائه أو مياهه الإقليمية لإطلاق أي هجوم على الدول المجاورة وإنه لن يتسامح مع أي طرف يضر بالسيادة العراقية أو علاقاته مع السعودية.
وعملت السعودية والعراق خلال السنوات الماضية على تطوير علاقاتهما الدبلوماسية والاقتصادية والأمنية بعد عقود من التوتر. وأشارت وكالة الأنباء السعودية إلى أن الوزيرين أبرزا الجهود المشتركة لدعم استقرار العراق وتعزيز مؤسساته ضمن إطار التنسيق الإقليمي الأوسع. وتتوافق هذه اللقاءات مع توجه العراق نحو شركائه الخليجيين في مواجهة التحديات الأمنية القائمة.
وأبرز تقييم أصدرته مؤسسة كارنيغي في يوليو 2026 الدور الذي تلعبه التطمينات الدبلوماسية مثل تلك الصادرة عن بغداد في إدارة ديناميات الأمن الخليجي بعد النزاعات المرتبطة بإيران في المنطقة مؤخرا. وأشار التقرير إلى أهمية منع الأنشطة بالوكالة التي قد تزعزع استقرار الدول المجاورة. ويؤكد المسؤولون العراقيون باستمرار أن بلادهم فاعل مستقر يرفض أي عدوان ينطلق منها أو عبر حدودها.
وتطرقت المباحثات أيضا إلى قضايا مشتركة أبرزها دعم الاستقرار في المنطقة برمتها. واتفق الأمير فيصل بن فرحان وفؤاد حسين على أهمية استمرار الحوار لمواجهة التحديات المشتركة. وقالت وكالة الأنباء السعودية إن الجانبين تعهد بالتنسيق اللاحق حول الموضوعات التي جرى بحثها.
EN