وجهت الهيئة السعودية للغذاء والدواء (SFDA) تعميما إلى مصنعي ومستوردي مستحضرات التجميل بعد رصدها منتجات مخصصة للاستخدام الخارجي تباع في تغليف يشبه الأشكال الصيدلانية مثل الأمبولات والقوارير والمحاقن. وحددت الهيئة الشروط الإلزامية لتداول هذه المنتجات قبل حلول موعد الحظر النهائي. وتهدف هذه المتطلبات إلى ضمان التمييز الواضح بين مستحضرات التجميل والأدوية مع حماية المستهلكين من خطر الاستخدام الخاطئ.
وبحسب التعميم يُحظر تداول مستحضرات التجميل في شكل المحاقن بشكل كامل مع تداعيات تنظيمية فورية. أما عبوات الأمبولات والقوارير فيجب أن تحمل تعليمات واضحة باللغتين العربية والإنجليزية على الملصقات الداخلية والخارجية تفيد بأن المنتج للاستخدام الخارجي فقط وليس للحقن. كما تحذر من ملامسة العينين وتطلب فتح العبوات بحذر لتقليل المخاطر أثناء التعامل.
ويمنع التعميم صراحة أي إعلان أو ترويج أو تسويق يوحي بإمكانية استخدام المنتجات عن طريق الحقن أو بأجهزة تخترق الجلد. وحصلت المنشآت على مهلة حتى 31 ديسمبر 2026 لسحب المنتجات المتأثرة من السوق وإجراء التعديلات اللازمة للتوافق التنظيمي. وأوضحت الهيئة أن هذه الفترة الانتقالية تتيح الوقت المناسب للامتثال المنظم قبل بدء التنفيذ.
وستُطبق الإجراءات القانونية على أي منتجات أو منشآت غير ملتزمة بعد انتهاء المهلة حسب تحذير التعميم. وكانت الهيئة قد أصدرت سابقا تحذيرات للمستهلكين بشأن مستحضرات التجميل التي تحتوي على مستويات مرتفعة من المكونات الحساسة كما هو موثق في سجلاتها الرسمية منذ مارس 2020. وتعكس هذه التحركات تركيز الجهة الرقابية الثابت على سلامة المنتجات والتسميات الدقيقة في قطاع العناية الشخصية.
وتظهر قيود مماثلة في أسواق أخرى حيث شددت السلطات القواعد على تغليف مستحضرات التجميل الذي قد يوحي بتطبيق طبي. وقد حظرت التحديثات التنظيمية في تايلاند منذ 2023 مستحضرات التجميل في المحاقن وقصرت أشكال الأمبولات والقوارير لمنع سوء الاستخدام في إجراءات التجميل وفق التحليلات القطاعية. وتدل هذه التطورات المتوازية على اتجاه إقليمي أوسع للتمييز بين العروض التجميلية والصيدلانية.
ويأتي تعميم الهيئة ضمن التحديثات المستمرة للإطار التنظيمي لمستحضرات التجميل في المملكة العربية السعودية التي تتناول أيضا المواد المقيدة ومعايير التصنيع. ويتعين على المصنعين والمستوردين تكييف العبوات والمواد الترويجية لتلبية المعايير المحددة دون استثناء. وسيتولى الرصد السوقي التأكد من الالتزام بعد الموعد النهائي في يناير 2027.
EN