سيعقد وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي عبدالرحمن الفضلي اجتماعات رفيعة المستوى مع نظرائه الباكستانيين خلال زيارته يوم 25 أغسطس لتعزيز التعاون في إنتاج الغذاء وكفاءة الري والزراعة المستدامة. وتهدف المناقشات إلى تقوية الأمن الغذائي وزيادة التجارة الثنائية واستكشاف الاستثمارات المتبادلة ضمن شراكة اقتصادية أوسع نطاقاً بين البلدين.
وترأس الوزير الاتحادي للشؤون الاقتصادية أحاد تشيما اجتماعاً تحضيرياً يوم 20 أغسطس راجع خلاله التقدم والفرص المتاحة في القطاع. وقد حددت السلطات الباكستانية اللحوم والأرز والأغذية المعالجة وعلف الحيوان كمجالات أساسية للتعاون المشترك.
ومن المزمع أن يزور الوفد السعودي مركز البحوث الزراعية الوطني حيث سيقدم المسؤولون إحاطة عن أبحاث باكستان ومبادراتها في الابتكار والتطوير الزراعي. كما سيلتقي الفضلي وفريقه بممثلي كبريات مجموعات الأعمال الزراعية الباكستانية لبحث روابط التجارة وفرص الاستثمار والمشاريع المشتركة المحتملة. ويُتوقع مشاركة وزراء الزراعة في الأقاليم في جلسات منفصلة لتنسيق الجهود عبر المناطق المختلفة. وتأتي هذه اللقاءات تنفيذاً مباشراً للتوجيهات الصادرة خلال جلسة تشيما الوزارية المشتركة الأخيرة.
ومن المقرر توقيع عدة مذكرات تفاهم تشمل مبادرات بحث غذائية وإنشاء صندوق استثماري زراعي سعودي باكستاني طبقاً لمواد الإحاطة الصادرة عن اجتماع 20 أغسطس. وقال تشيما «إن زيارة وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي عبدالرحمن الفضلي المرتقبة ستكون مهمة لتعزيز التعاون الثنائي في الزراعة وتجارة الغذاء واستكشاف سبل جديدة للاستثمار والمشاريع المشتركة». ووجه وزير الشؤون الاقتصادية الجهات المعنية بإعداد مقترحات تركز على الجوانب التجارية تتماشى مع أولويات البلدين لتوسيع الوصول إلى الأسواق.
وكان الفضلي قد استقبل رئيس الوزراء محمد شهباز شريف في جدة أثناء زيارة الزعيم الباكستاني للسعودية مطلع الشهر الجاري في لقاء يعكس التنسيق المستمر على المستوى العالي بين البلدين. وقد أعدت تلك الزيارة التي تناولت الروابط الاقتصادية والاستراتيجية الأرضية لزيارة الوزير الحالية التي تركز على تحويل هذه العلاقات إلى نتائج زراعية ملموسة. وأكد المسؤولون الباكستانيون أهمية مشاركة القطاع الخاص لتحقيق مكاسب مستدامة من هذه التبادلات.
وتمثل الزيارة امتداداً للتعاون البيئي والزراعي الذي بدأ بمذكرة تفاهم وقعت عام 2022 بين الفضلي والمسؤولين الباكستانيين. وأفادت وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية بأن الاتفاق السابق ركز على زيادة الغطاء النباتي ومكافحة التصحر وحماية التنوع البيولوجي الساحلي وخفض التلوث وتحسين ممارسات إدارة النفايات. وناقشت المباحثات اللاحقة التي جرت في الرياض في ديسمبر 2025 المبادرات الخضراء وتدابير تعزيز القدرة على مواجهة تغير المناخ بين الجانبين.
وتتماشى جهود باكستان لزيادة الصادرات الزراعية مع رغبة السعودية في الحصول على مصادر غذائية متنوعة وموثوق بها حسبما أوضح في الاجتماع التحضيري. وأشار مسؤولو الدولتين إلى إمكانية نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات لتحديث طرق الإنتاج في كلا البلدين. ويُعد صندوق الاستثمار المخطط إنشاؤه وسيلة لدعم هذه المشاريع التعاونية خلال السنوات المقبلة.
EN