استعرض الوزير المنسق لشؤون التنمية البشرية والثقافية براتيكنو نتائج المباحثات التي أجراها مع وزير التعليم السعودي يوسف عبدالله البنيان في مقر إقامة السفير السعودي لدى إندونيسيا فيصل عبدالله العمودي. وعقد الاجتماع في الثاني من سبتمبر بحضور وزراء من الحكومة الإندونيسية ورؤساء جامعات لمناقشة الخطوات العملية لتعميق الروابط التعليمية بين البلدين. وقال براتيكنو إن الجانبين حددا عدة برامج للتنفيذ الفوري خاصة في مؤسسات التعليم العالي، مشيرا إلى أن جدول الأعمال شمل تدريب المعلمين وبناء القدرات إلى جانب توسيع برامج المنح الدراسية.
وقال براتيكنو: «ناقشنا عدة أمور يمكننا القيام بها فورا، خاصة في مؤسسات التعليم العالي، مثل تبادل الطلاب وتبادل المحاضرين والإشراف المشترك والدرجات العلمية المشتركة والبحوث المشتركة». وأوضح براتيكنو أن المباحثات تناولت أيضا توسيع برامج المنح الدراسية التي يمكن فتحها مباشرة خلال وقت قصير. وأشار وزير التعليم السعودي يوسف عبدالله البنيان إلى أن حكومته تقدم أكثر من ألف منحة دراسية للإندونيسيين. وقال البنيان: «أذكركم بأن لدينا أكثر من 1000 منحة دراسية من حكومتنا للحكومة الإندونيسية، وإلى الآن ربما تم استخدام 50 بالمائة منها فقط».
وتشير بيانات وزارة التعليم العالي والعلوم والتكنولوجيا الإندونيسية إلى أن عدد وثائق التعاون النشطة بين الجامعات في البلدين يبلغ 95 وثيقة. وتشمل هذه الاتفاقيات البحوث المشتركة وخدمة المجتمع وتطوير المناهج والبرامج المشتركة وترتيبات الأساتذة الزائرين. وأكد نائب الوزير فوزان أن هذه الشبكة توفر أساسا لتعاون أكثر جوهرية لا سيما في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات والمجالات ذات الأولوية الوطنية لكلا الجانبين. وخلص تقييم الوزارة إلى أن تعزيز التنقل الأكاديمي سيحقق فوائد لتطوير الموارد البشرية في كل من البلدين.
وأفادت وكالة أنترا للأنباء بأن المنح الدراسية متاحة في جميع المجالات وتستهدف العام الدراسي 2026-2027. وتظهر الإحصاءات الإقليمية أن المملكة العربية السعودية أصبحت واحدة من أبرز الوجهات للطلاب الإندونيسيين إذ يبلغ عدد الملتحقين حاليا في جامعاتها أكثر من 2000 طالب. وأشارت مراجعة منفصلة أجرتها PwC لإصلاحات التعليم في دول مجلس التعاون الخليجي إلى أن مبادرات رؤية السعودية 2030 قد حدثت برامج الجامعات وزادت من قدرتها التنافسية العالمية. ويعتبر المسؤولون الإندونيسيون أن العروض الأخيرة تمثل فرصة لمواءمة تطوير الكفاءات مع هذه التطورات.
وشارك السفير فيصل عبدالله العمودي مع براتيكنو في إحاطة الصحفيين عقب المباحثات. وأكد السفير أن حصة المنح الدراسية تنطبق على جميع التخصصات دون أي قيود. وأبلغ براتيكنو الصحفيين بأن الإجراءات اللاحقة ستركز على التنفيذ السريع لمبادرات التبادل والبحث التي تم تحديدها. واتفق الوفدان على الحفاظ على الزخم من خلال التنسيق المستمر بين الهيئات التعليمية في كلا البلدين.
EN