أوردت وكالة الأنباء السعودية تفاصيل ظهور الذراع الحلزوني لدرب التبانة بشكل مذهل فوق منطقة أم العصافير جنوب رفحاء ليل السبت. ووصف برجس الفليح عضو جمعية آفاق لعلوم الفلك للوكالة شريطاً كثيفاً من المجرة يقوس عبر مركز السماء مصحوباً بآلاف النجوم والسحب النجمية. ونتجت ظروف المشاهدة المثالية عن صفاء الغلاف الجوي إلى جانب انخفاض الإضاءة الاصطناعية في ذلك الموقع الصحراوي النائي.
وأوضح الفليح أن بداية ونهاية الأشهر القمرية من يوليو إلى أكتوبر تعد من أفضل الفترات لرصد درب التبانة. إذ يعزز انخفاض ضوء القمر خلال تلك الفترات تباين المجرة أمام الظلام الخلفي. ويستفيد المصورون الفلكيون والراصدون خاصة من هذا التوافق الذي يكشف عن بنى مجرية معقدة.
وأشار عضو جمعية آفاق لعلوم الفلك إلى المزايا الطبيعية للصحراء بما في ذلك خطوط الرؤية المفتوحة الخالية من العوائق والسماء النظيفة إلى حد كبير من الإضاءة الحضرية. ويحدد استعراض لمواقع الرصد في المملكة مناطق شرق رفحاء بأنها تتمتع ببعض من أدنى مستويات التلوث الضوئي المتاحة.
وتشير مراجعة لمواقع السماء المظلمة في المملكة إلى أن المناطق الواقعة شرق رفحاء وغرب عرعر تسجل من بين أدنى مستويات التلوث الضوئي على مستوى البلاد. وتضع هذه السمات شمال المملكة العربية السعودية موقعاً استثنائياً لكل من الرصد الهواة للنجوم والدراسات الفلكية الجادة.
وقد سلطت تقارير سابقة للوكالة الضوء على ظواهر سماوية مماثلة في مناطق قريبة مثل السهلة حيث ظهرت مجرة الدوامة قرب كوكبة الدب الأكبر. وتؤكد مثل هذه المشاهدات المتكررة جودة سماء المنطقة طوال العام. ويتزايد إقبال المهتمين على زيارة هذه الأماكن لمشاهدة الظواهر الكونية وتوثيقها.
وأضاف الفليح أن غياب التلوث الضوئي الملحوظ يتيح رؤية بعض الملامح بالعين المجردة والتي قد تحتاج إلى تلسكوبات في البيئات الأكثر سطوعاً. وتشجع الجمعية على المشاركة الأوسع في علم الفلك لتعزيز التقدير لسماء السعودية المظلمة الطبيعية. ويشارك الأعضاء بانتظام اكتشافاتهم لإلهام مشاركة مجتمعية أكبر مع السماء الليلية.
وتوفر الظروف المحلية في رفحاء والصحاري المحيطة فرصاً متسقة لرؤية درب التبانة وغيرها من الأجرام الفضائية العميقة. ويخلق اجتماع العوامل الجغرافية بيئة تبرز فيها السحب النجمية والأذرع المجرية بوضوح في الليالي الصافية. وتواصل وكالة الأنباء السعودية تغطية هذه الأحداث وإبرازها على المستوى الوطني.
EN