ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن نائب وزير الخارجية وليد الخريجي ومستشار الرئيس جنوب السوداني للأمن القومي توت غاتلواك استعرضا التقدم المحرز في التعاون الثنائي خلال اجتماعهما في جوبا. وأعرب الجانبان عن التزامهما ببناء على الأطر القائمة للشراكة في مختلف المجالات. وانضم صقر القرشي، المدير العام للإدارة العامة للدول الأفريقية، إلى الوفد السعودي في هذه المناقشات.
وأشار تقرير صادر عن «أفريقيا إنتليجنس» في مايو 2026 إلى أن هذا اللقاء يأتي بعد زيارة رفيعة المستوى مماثلة في فبراير، حيث سافر الخريجي إلى جوبا والتقى الرئيس جنوب السوداني سلفا كير. وأوضحت الجهة الناشرة أن السعودية تستغل الاتصالات القائمة لجنوب السودان مع زعيم قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو لتعزيز جهود الوساطة في النزاع السوداني، وهو جهد يندرج ضمن الدبلوماسية الإقليمية الأوسع للرياض.
وقع جنوب السودان والسعودية اتفاق تعاون عام في 2025 يهدف إلى تعزيز الروابط الاقتصادية والتعاون في مجال التعليم والمشاريع التنموية، وفقاً لإعلانات وزارة الخارجية جنوب السودانية. ويوفر هذا الاتفاق إطاراً لزيادة الاستثمار والتجارة. ويتوقع مسؤولون من الجانبين أن يساهم الاتفاق في توسيع النشاط التجاري عبر قطاعات متعددة.
وتشير بيانات مرصد التعقيد الاقتصادي إلى أن صادرات السعودية إلى جنوب السودان بلغت 1.73 مليون دولار مقابل واردات بقيمة 20.500 دولار، مما ينتج عجزاً تجارياً قدره 1.71 مليون دولار للمملكة. وتعكس هذه الأرقام النطاق المحدود للتبادلات التجارية بين البلدين في الوقت الحالي. ويهدف الاتفاق إلى تسهيل نمو هذه التبادلات.
وتأتي هذه المحادثات في وقت تواصل فيه السعودية جهود وساطتها في النزاع السوداني. وقد استضافت الرياض عدة جولات تفاوض في جدة بهدف حل القتال بين الفصائل السودانية. ولاحظت مصادر دبلوماسية أن اتصالات جنوب السودان مع الأطراف الرئيسية جعلتها وسيطاً قيماً في تلك العمليات.
EN