أوضح البيان المشترك الصادر عقب اجتماعات عقدت في جدة خلال الفترة من 8 إلى 10 يوليو انطلاق المفاوضات الرسمية لإبرام اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي بين البلدين. ورحب البيان بالتقدم الكبير المحرز نحو إنهاء اتفاقية لترويج وحماية الاستثمار الأجنبي بحلول مطلع 2027 ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز تدفقات رأس المال بين الجانبين.
ورحبت السعودية بزيادة اهتمام المستثمرين الكنديين بالفرص المتاحة في المملكة فيما وجهت كندا الدعوة للمشاركين السعوديين لحضور قمة الاستثمار الافتتاحية التي ستعقد في تورونتو خلال سبتمبر 2026. واتفق مسؤولو الجانبين على تعزيز التعاون بين المؤسسات المالية لدعم تمويل المشاريع الاستراتيجية الكبرى.
وتجاوز حجم التجارة البينية 20 مليار دولار منذ عام 2020 وفق الأرقام الواردة في البيان المشترك الذي دعا إلى تعزيز الاستثمارات المتبادلة وزيادة التجارة غير النفطية وتوسيع الدعم للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وأنتج منتدى الاستثمار السعودي الكندي الذي عقد على هامش الزيارة عدة اتفاقيات تجارية واستثمارية شملت قطاعات التعدين والهندسة والبنية التحتية والصناعات المتقدمة والتعليم والخدمات المالية وتقنية المعلومات. كما رحب البيان بتوقيع مذكرات تفاهم في مجالات الطاقة والذكاء الاصطناعي والاستثمار وتنمية المهارات.
وسيشهد التعاون في التعدين والمعادن الحيوية توسعاً بموجب مذكرة تفاهم وقعت في يناير 2026 إذ تحظى الشركات الكندية بالحصة الأكبر من تراخيص الاستكشاف الصادرة عن وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية. وأفادت وكالة الأنباء السعودية بارتفاع بنسبة 220 بالمئة في التراخيص التعدينية الصادرة خلال 2025 مع اعتبار المملكة لهذا القطاع ركيزة أساسية في تنويع الاقتصاد. وأشارت مصادر «العربية» إلى أن أكثر من 13 اتفاقاً ومذكرة تفاهم بقيمة تزيد على مليار دولار تم إبرامها أو التقدم فيها خلال الزيارة مما يعكس الزخم المتزايد في هذا المجال.
وحظيت فرص التعاون المشترك في الغاز الطبيعي المسال والطاقة المتجددة والهيدروجين وإدارة الكربون وسلاسل التوريد المرنة باهتمام خاص ضمن مذكرة الطاقة. أما مذكرة الذكاء الاصطناعي فتهدف إلى تعزيز الاستثمار والروابط التجارية والتعاون التقني وبرامج التدريب المتقدم بين الجانبين. وحدد البلدان آفاقاً إضافية في الرعاية الصحية والتكنولوجيا الحيوية والصحة الرقمية والأدوية والتكنولوجيا الطبية والبحث وتنمية القوى العاملة.
واتفق القادة على إنشاء مجلس تنسيق سعودي كندي يترأسه وزيرا الخارجية لدفع التعاون في المجالات السياسية والدفاعية والأمنية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية والثقافية والتعليمية والعلمية والقنصلية. وسيعمل «وثيقة العمل المشترك» كخارطة طريق تنفيذية للمجلس لتحقيق نتائج ملموسة في القطاعات الاستراتيجية. كما قرر الجانبان توسيع اتفاق النقل الجوي الثنائي الذي جرى تحديثه في نوفمبر 2025 والذي يسمح حالياً بـ14 رحلة أسبوعية لكل طرف لنقل الركاب وخدمات شحن غير محدودة.
وأكدت كندا دعمها لترشح المملكة لاستضافة قمة مجموعة العشرين 2030 فيما أعلن رئيس الوزراء كارني مشاركة بلاده في إكسبو 2030 بالرياض وأبرز الروابط المستقبلية قبل كأس العالم لكرة القدم 2034. وتعد هذه الزيارة الأولى لرئيس وزراء كندي إلى المملكة منذ 26 عاماً حسب مكتب رئيس الوزراء في أوتاوا. واختتم البيان بالإشارة إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية شملت إدانة الهجمات الإيرانية الأخيرة على السفن في مضيق هرمز ودعم حل الدولتين في فلسطين والدعوة إلى حلول سياسية في اليمن والسودان.
EN