أصدرت الهيئة السعودية للغذاء والدواء عقوبات مالية بلغ مجموعها 1.575 مليون ريال سعودي بحق 17 منشأة صيدلانية بعد رصد سلسلة من المخالفات في تتبع الأدوية ومتطلبات التوافر والإبلاغ عن النقص. وأفاد تقرير الامتثال الأخير للمنشآت الصادر عن الهيئة بأن هذه المخالفات وقعت خلال أشهر مايو ويونيو ويوليو من العام الحالي وتركزت على النظام الإلكتروني لتتبع المنتجات الصيدلانية المعروف باسم «RSD». وتواصل الهيئة تطبيق قانون المنشآت والمنتجات الصيدلانية والعشبية لحماية معايير سلسلة التوريد ومنع أي اضطرابات قد تؤثر على وصول المرضى إلى الأدوية في أرجاء المملكة.
وأشار التقرير إلى أن ثماني منشآت أخفقت في الإبلاغ المباشر عن حركة الأدوية عبر منصة «RSD» بينما لم تحافظ أربع منشآت أخرى على توافر المنتجات المسجلة مما أدى إلى نقص في السوق. كما أهملت أربع منشآت إخطار الجهات التنظيمية بنقص متوقع قبل ستة أشهر على الأقل ولم تحافظ منشأة إضافية على مستويات المخزون المطلوبة لستة أشهر أو تجديد الإمدادات خلال المهلة المحددة وهي ثلاثة أشهر. وتشكل هذه المخالفات جميع الحالات الـ17 التي شملتها دورة المراقبة حيث تعكس الغرامة الإجمالية عقوبات متدرجة حسب خطورة كل مخالفة.
وبموجب القانون المعمول به تمتلك الهيئة صلاحية فرض غرامات تصل إلى 5 ملايين ريال لكل حالة إلى جانب إغلاق مؤقت يصل إلى 180 يوما أو إلغاء الترخيص بالكامل. ولم يكشف الإجراء التنفيذي الحالي عن أسماء المنشآت المعنية أو أي عقوبات إضافية تتجاوز الغرامات المالية. وتجري مثل هذه الأعمال الرقابية بانتظام في إطار سعي الجهة التنظيمية إلى تحقيق التزام مستمر في القطاع الصيدلاني.
وفي أبريل 2026 فرضت الهيئة غرامات تجاوزت 5.17 مليون ريال على 19 منشأة صيدلانية لمخالفات مشابهة تتعلق بالإمداد وفق تحديث صناعي من «أرقام». وفي أغسطس 2024 سبق أن عاقبت الهيئة 24 منشأة بغرامات إجمالية تجاوزت 600 ألف ريال بسبب أوجه قصور شملت نقص الإبلاغ عبر «RSD» كما أعلنت وكالة الأنباء السعودية حينها. وتدل هذه الحملات المتكررة على تركيز الهيئة الدائم على الامتثال للتتبع الإلكتروني لتقليل مخاطر النقص الاصطناعي أو تداول المنتجات غير المسجلة.
ويمثل نظام «RSD» ركيزة أساسية للرقابة الصيدلانية في المملكة العربية السعودية إذ يتيح رؤية فورية لتوزيع المنتجات ومستويات المخزون لدى جميع المرخصين. ويضعف عدم الامتثال قدرة الجهاز التنظيمي على التنبؤ بالفجوات المحتملة في الأدوية الأساسية كما أبرزت الهيئة في مواد توجيهية سابقة. وقد شهد سوق الدواء السعودي نموا ملحوظا تحت مبادرات التوطين الوطنية مع دور الهيئة المركزي في تطبيق المعايير التي تحمي الصحة العامة واستقرار الإمداد.
وبلغ متوسط الغرامة الفردية في الحالة الأخيرة نحو 92.600 ريال رغم أن تقرير الامتثال لم يفصل المبالغ حسب كل منشأة أو يقدم تفاصيل إضافية. وأكدت الهيئة أن هذه الإجراءات جزء من المراقبة الدورية وليست تدخلات استثنائية تهدف إلى رفع مستويات الامتثال في القطاع ككل. وتظهر البيانات التنظيمية من الأرباع السابقة اتجاها متصاعدا في التدقيق على قواعد التتبع والتوافر مع توسع المملكة في قدرات الإنتاج المحلي.
EN