وشملت المناقشات، وفقاً لدائرة خدمات الإعلام في حكومة هونغ كونغ، اجتماعاً بين السواحة والبروفيسور صن دونغ أمين الابتكار والتكنولوجيا والصناعة. واستعرض المسؤولان آفاق التعاون المشترك في الذكاء الاصطناعي وتطوير منظومات الابتكار التي تربط الشرق الأوسط بشبكات التكنولوجيا الآسيوية. وأوضحت وكالة الأنباء السعودية في ملخص لتصريحات السواحة أن المملكة قد وضعت نفسها كمركز عالمي يربط قدرات الذكاء الاصطناعي بين الشرق والغرب.
كما التقى السواحة مع كورديليا تشونغ رئيسة مؤسسة حدائق العلوم والتكنولوجيا في هونغ كونغ لبحث المبادرات الداعمة للشركات الناشئة وإنشاء مسارات للمواهب في قطاعات التكنولوجيا الناشئة. وأشارت السلطات في هونغ كونغ إلى أن هذه اللقاءات ركزت على تمكين البرامج الوطنية للابتكار من خلال تبادل الخبرات والبرامج التعاونية. وتستند مثل هذه التواصلات إلى الدور الراسخ للمؤسسة في تعزيز احتضان التكنولوجيا في المنطقة.
وتركزت محادثات منفصلة مع الدكتور شو لي الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة «سينس تايم» على تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتقدمة واستخدامها في القطاعات الاقتصادية الرئيسية. ويأتي جدول أعمال الوزير السعودي في الفعالية ضمن جولة دولية أوسع تهدف إلى تعزيز الشراكات في مجالي التكنولوجيا والاستثمار، كما أوردت وكالة الأنباء السعودية قبل انعقاد المؤتمر. وتتماشى قدرات «سينس تايم» في مجال التعلم الآلي والرؤية بالحاسوب مع أولويات توسيع البنية التحتية الرقمية في المملكة.
وافتتح «ليب إيست 2026» في 8 يوليو بمركز هونغ كونغ للمؤتمرات والمعارض، ومن المقرر أن يستمر حتى 10 يوليو، بحسب ما أعلنته دائرة الخدمات الإعلامية في هونغ كونغ. وقد جذب التجمع أكثر من 35 ألف مشارك و340 متحدثاً و450 عارضاً من 30 دولة ومنطقة، وفقاً للأرقام الرسمية التي أُعلنت في حفل الافتتاح. وشارك الأمين المالي بول تشان والبروفيسور صن دونغ إلى جانب السواحة في افتتاح النسخة الدولية الأولى من منصة «ليب» التي أُنشئت أصلاً في الرياض.
وتعمل السعودية على تطوير قدرة مراكز بيانات تبلغ 6.9 غيغاواط بحلول عام 2034، بما في ذلك 3 غيغاواط بحلول 2030، وفقاً لتقييم نشرته «الشرق الأوسط». وقد أسفرت مؤتمرات «ليب» الرائدة في المملكة عن تعهدات استثمارية كبيرة سابقاً، إذ حصلت إحدى الدورات على التزامات تجاوزت 11 مليار دولار في يوم افتتاحها، بحسب منظمي المؤتمر. وتدعم هذه المشاريع البنية التحتية الشراكات المركزة على الذكاء الاصطناعي التي تم تعزيزها خلال الاجتماعات في هونغ كونغ.
وتسعى هونغ كونغ إلى استراتيجية «الذكاء الاصطناعي+» كعنصر أساسي في سياسة الابتكار لديها، من خلال دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف الصناعات مع تعزيز الصلات مع منطقة خليج غوانغدونغ-هونغ كونغ-ماكاو الكبرى، على حد قول البروفيسور صن دونغ في التصريحات الافتتاحية التي نقلتها الخدمة الإخبارية الحكومية. وتستغل هذه الاستراتيجية أيضاً الأسواق المالية في المدينة وبيئة رأس المال الاستثماري لتسريع وتيرة تبني التكنولوجيا. ويوفر التقاء المقياس الاقتصادي للسعودية مع موقع هونغ كونغ كأكبر مركز مالي في آسيا أساساً لسد الفجوات التكنولوجية العالمية، كما أشار المسؤولون خلال مناقشاتهم.
EN