صرف صندوق تنمية الموارد البشرية 4.9 مليارات ريال سعودي دعما مباشرا للأفراد والمنشآت عبر برامج التدريب والتمكين والتوجيه خلال النصف الأول من 2026، وفقا لما أعلنه الصندوق. واستفاد أكثر من 1.69 مليون مستفيد، فيما شاركت أكثر من 171 ألف منشأة بنسبة ارتفاع قدرها 25% عن العام السابق. وأظهرت بيانات «هدف» أن 95% من هذه المنشآت هي مؤسسات متناهية الصغر وصغيرة ومتوسطة.
وقال المدير العام تركي الجويني إن النتائج تبرز تركيز القيادة على رأس المال البشري كركيزة أساسية للنمو الاقتصادي المستدام.
وأكد الجويني «تعكس هذه النتائج الدعم والاهتمام اللذين توليهما القيادة الحكيمة لقطاع تنمية الموارد البشرية، إذ جعلت الاستثمار في رأس المال البشري ركيزة مركزية للتنمية الوطنية وأساسا لبناء اقتصاد مزدهر ومستدام». وأضاف أن الصندوق يواصل بناء شراكات مع الجهات الحكومية والمنشآت الخاصة لتطوير حلول أكثر مرونة تعزز جاهزية المواطنين السعوديين لشغل وظائف نوعية. وأوضح أن هذه الجهود تتماشى تماما مع رؤية السعودية 2030 وبرنامج تنمية القدرات البشرية.
وأشار الصندوق إلى أن توظيف 329 ألف مواطن سعودي في سوق العمل المحلي خلال الفترة يمثل زيادة بنسبة 23% مقارنة بالنصف الأول من 2025. ويشكل هذا التقدم جزءا من إصلاحات أوسع في سوق العمل أدت إلى خفض معدل البطالة الوطنية من 12.3% في 2016 إلى 6.4% في الربع الأول من 2026، بحسب بيانات برنامج رؤية 2030. كما ارتفعت مشاركة المرأة في القوى العاملة من 17% في 2017 إلى 33.9% خلال الفترة ذاتها.
ويعمل «هدف» كالآلية الرئيسية لدعم توظيف المواطنين السعوديين في القطاع الخاص من خلال إعانات الأجور والإرشاد المهني ومبادرات التدريب وخدمات التوظيف. ومكنت برامج الصندوق، خاصة تلك المتعلقة بالقطاعات ذات الأولوية وتنمية المهارات، من الاستجابة للتحولات الاقتصادية ومتطلبات سوق العمل، على حد قول الجويني. وأكد أن النمو المستمر في أعداد المستفيدين والمنشآت المشاركة يعكس فعالية هذه التدخلات الموجهة.
وشدد الجويني على أن «النمو المستمر في عدد المستفيدين والمنشآت يعكس قدرة الصندوق على الاستجابة الفعالة للتغيرات الاقتصادية واحتياجات سوق العمل المتطورة». وأبرز تصميم المبادرات التي تلبي الاحتياجات الخاصة بكل قطاع مع تعزيز التنافسية الوطنية. ويساهم هذا النهج في رفع إنتاجية العمل وتحقيق أهداف استراتيجية سوق العمل الوطنية، وفق ما ذكره المدير العام.
EN