قال المركز الوطني للحياة البرية في بيان صحفي إن زوجين من الضباع المخططة أعيد توطينهما في محمية نيوم الطبيعية بعد إتمامهما برنامج تأهيل في أحد مرافق المركز. وشمل الإعداد إجراء فحوصات بيطرية ومراقبة صحية مستمرة وتقييمات ميدانية لضمان قدرة الحيوانات على التكيف مع الظروف البرية. وتمثل هذه الولادة أول حالة مسجلة لتكاثر النوع في المحمية منذ إطلاق الزوجين، بحسب المركز.
وبحسب المركز الوطني للحياة البرية يشير الحدث إلى نجاح التكيف والتكاثر في الموئل الطبيعي. وقال الدكتور محمد قربان الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للحياة البرية: «هذه أول ولادة لضبع مخططة بعد إعادة إدخالها وهي تمثل علامة مهمة في برامج المركز لتربية الحياة البرية وإعادتها إلى البرية». وأضاف قربان أن إعادة إدخال الأنواع إلى موائلها الطبيعية تمثل مرحلة متقدمة في إنشاء تجمعات قادرة على البقاء والتكاثر في البرية مع استعادة أدوارها البيئية.
وتساهم الضباع المخططة في النظام البيئي من خلال أكل الجيف والأجسام الميتة مما يساعد على الحفاظ على التوازن البيئي. وأفاد المركز بأن أعداد هذا النوع تراجعت بسبب الصيد والتسمم. ويصنف تقييم لناشيونال جيوغرافيك يستند إلى بيانات الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة الضباع المخططة على أنها قريبة من التهديد مع تقدير لأعدادها العالمية بين 5000 و9999 فرداً وهي أعداد ما زالت في تناقص.
وتشكل محمية نيوم الطبيعية جزءاً من مبادرات المملكة العربية السعودية الأوسع لحماية واستعادة التنوع البيولوجي المحلي من خلال مشاريع إعادة التوطين المستهدفة. وركز التعاون بين المركز الوطني للحياة البرية ونيوم على إعداد موائل مناسبة للحيوانات المطلقة. وسجل حدث مماثل عام 2010 حين ولدت جراء الضبع المخططة في جزيرة صير بني ياس بالإمارات العربية المتحدة وفق ما أوردته صحيفة خليج تايمز آنذاك.
ويحتفظ المركز الوطني للحياة البرية بعدة برامج تركز على تربية وتأهيل وإطلاق الحياة البرية في أنحاء المملكة. وتستهدف هذه الجهود الأنواع التي كانت تسكن المنطقة سابقاً لكنها تعرضت لضغوط من الأنشطة البشرية. وسيتولى بيانات المراقبة المستمرة التي يجريها المركز في نيوم متابعة تقدم أسرة الضباع ضمن أهداف أوسع لاستعادة الجماعات السكانية.
EN