أفاد المركز الوطني للأرصاد الجوية بأن رئيسه التنفيذي الدكتور أيمن بن سالم غلام افتتح غرفة الإحاطة لعمليات الاستمطار في مقر المركز بحضور عدد من كبار المسؤولين. ويشغل الدكتور غلام منصب المشرف العام على برنامج الاستمطار الإقليمي. وتتسع المنشأة الجديدة لخمسة فرق عملياتية وتصل طاقتها الاستيعابية إلى 60 شخصاً، وتضم 16 مكتباً ضمن جهود تطوير بيئة العمل في البرنامج وتعزيز التكامل بين الجهات المشاركة.
وسيعمل غرفة الإحاطة كمنصة موحدة لعرض البيانات ومؤشرات الأداء أثناء مراجعة الفرق لنشرات الطقس والخطط التشغيلية وجاهزية أنظمة الطائرات والأفراد، بحسب ما أوضح المركز الوطني للأرصاد. ويهدف هذا الإجراء إلى دعم أنشطة الاستمطار اليومية وتسريع عملية اتخاذ القرار وزيادة كفاءة التنفيذ في المناطق المستهدفة. وأضاف المركز أن المساحة الجديدة تجمع العمليات الجوية وخدمات الطيران الأرضية وتقنية الاستمطار والأقسام الفنية في بيئة واحدة مشتركة لتحسين التواصل وتقليص أوقات الاستجابة.
وأشار المركز إلى أن المنشأة ستستضيف ورش عمل مهنية وبرامج تدريبية وجلسات لنقل المعرفة تشمل الجوانب التشغيلية والفنية والتعليمية لتعديل الطقس. وتبلغ التغطية الجغرافية للبرنامج أكثر من 1400 موقع لعمليات الاستمطار وفق السجلات الرسمية على موقع برنامج الاستمطار الإقليمي. كما أظهرت دراسة بحثية أجراها البرنامج زيادة في هطول الأمطار بالمناطق المستفيدة من الاستمطار.
وبدأ برنامج الاستمطار الإقليمي في عام 2022 وفقاً لوثائق المركز الوطني للأرصاد، ويشكل عنصراً مركزياً في مبادرة السعودية الخضراء التي أعلنها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عام 2021 لتعزيز الاستدامة واستعادة النظام البيئي في إطار رؤية السعودية 2030. وجرى توسيع أسطول الطائرات المتخصصة المجهزة لمهام الاستمطار عبر صفقات حديثة شملت التعاقد على خمس طائرات جديدة أربع منها مخصصة لعمليات الاستمطار. وتتوافق هذه التطورات مع مهمة البرنامج في تطبيق الابتكارات العلمية لتخطيط وتنفيذ المبادرات التي تستهدف أنظمة الطقس المؤثرة على المملكة.
وأكد الدكتور غلام أهمية مواصلة تطوير النظام التشغيلي للبرنامج والاستفادة القصوى من القدرات والتقنيات الحديثة لرفع الجاهزية والكفاءة التشغيلية، بحسب بيان المركز الوطني للأرصاد. وشدد على أهمية العمل الجماعي وزيادة التكامل بين جميع الفرق المعنية بعمليات الاستمطار. كما أشاد رئيس المركز بجهود الفرق الميدانية والفنية والتشغيلية، مؤكداً دعمه المتواصل لتطوير قدراتهم وتوفير البيئة المناسبة لأداء المهام بكفاءة.
وأضاف المركز أن الدكتور غلام أبرز ضرورة الاستمرار في تطوير الأدوات والأساليب التي تساهم في تحقيق أهداف البرنامج ورفع جودة عملياته. وتدعم هذه الخطوات مساهمة المبادرة في تعزيز الأمن المائي الوطني والأهداف البيئية من خلال تعزيز هطول الأمطار بشكل مستدام. ويسمح تصميم الغرفة بالإشراف الموحد الذي يجمع تخصصات متعددة لتنفيذ أكثر فعالية لرحلات الاستمطار اليومية والأنشطة المرتبطة بها.
EN