قالت وزارة الخارجية السعودية في بيان إنها ترحب بإدانة مجلس الأمن الدولي لهجمات الحوثيين على المملكة والسفن التجارية، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم ضد الأعمال التي تقوض جهود السلام في اليمن. وعبرت الوزارة عن تقديرها لدعوة المجلس إلى احترام القانون الدولي والقرارات ذات الصلة، ولا سيما القرار 2216، إلى جانب سيادة اليمن ووحدته وسلامة أراضيه. كما أبرزت رفض البيان للممارسات التي تهدد الأمن الإقليمي وحرية الملاحة البحرية.
أصدر مجلس الأمن الدولي بياناً صحفياً في 7 أغسطس أدان فيه الهجمات الصاروخية الحوثية على السعودية التي بدأت في 13 يوليو، والضربات على السفن التجارية منذ 22 يوليو. وأدان أعضاء المجلس أيضاً هبوط طائرات إيرانية غير مصرح به في مطار صنعاء الدولي في 3 يوليو ومطار الحديدة في 13 يوليو دون موافقة الحكومة اليمنية، مخالفة المعايير الدولية للطيران المدني. وحذر البيان من أن هذه الأعمال قد تؤدي إلى تصعيد التوترات وتقويض مبادرات السلام الأوسع في المنطقة.
وأكد أعضاء المجلس التزامهم بسيادة اليمن واستقلاله وسلامة أراضيه وفقاً للبيان الصحفي، مشددين على ضرورة تنسيق جميع الرحلات الجوية إلى المطارات اليمنية مسبقاً مع الحكومة الشرعية والحصول على موافقتها. وأكدوا أهمية الحفاظ على الوصول الآمن جواً للأغراض الإنسانية والمدنية وفق القانون الدولي. كما أبرز المجلس ما ينص عليه القرار 2216 من حظر تقديم الأسلحة أو التدريب أو الدعم المالي للكيانات المحددة بما فيها الحوثيون.
وأعاد البيان السعودي التأكيد على دعوة المملكة للمجتمع الدولي بتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة ومواجهة الانتهاكات التي تعرض الاستقرار الإقليمي والملاحة والتجارة الدولية للخطر. وأكدت المملكة حقها في الدفاع عن أمنها وسيادتها ومواطنيها وبنيتها التحتية ضد أي تهديدات وفقاً للقانون الدولي. وعبرت الوزارة عن استمرار دعمها للحكومة اليمنية الشرعية وعمل المبعوث الأممي الخاص هانس غروندبرغ للوصول إلى تسوية سياسية شاملة.
وأدت التهديدات الحوثية المتجددة إلى تعطيل أنماط الشحن في البحر الأحمر خلال الأسابيع الماضية، إذ أفادت رويترز بأن عدة ناقلات غيرت مسارها بعد تحذيرات لتجنب الموانئ السعودية، مستندة إلى بيانات تتبع السفن من LSEG وMarineTraffic. وتظهر أرقام هيئة قناة السويس انخفاض حركة المرور عبر القناة بنسبة 52% في 2025 مقارنة بمستويات 2023، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ خمسة عقود على الأقل وسط التأثير التراكمي لهذه الهجمات. ويقدر بيانات لويدز ليست إنتليجنس متوسط الإبحارات الشهرية في جنوب البحر الأحمر بنحو نصف الحجم المسجل قبل أواخر 2023.
وحث المجلس الحوثيين على تجنب أي تصعيد إضافي والسعي إلى الحوار عبر القنوات المعروفة، وفقاً لبيانه الصادر في 7 أغسطس. وجدد التأكيد على دعمه الكامل لوساطة غروندبرغ الرامية إلى عملية سياسية يقودها اليمنيون تتوافق مع الاتفاقيات والقرارات السابقة. وقد حافظت السعودية على تأييدها لهذه الجهود التي تقودها الأمم المتحدة مع التشديد على أهمية حماية الأمن البحري في مضيق باب المندب والمياه المحيطة.
EN