استمر التمرين حتى 5 فبراير ومثّل أكبر نسخة حتى الآن من حيث عدد المشاركين والمهمات المسجلة، بحسب ما أفاد به ضابط كبير في القوات الجوية الملكية السعودية. وأوضح الضابط لـ«العربية» أن أكثر من تسع دول شاركت كشركاء أساسيين فيما حضرت ست دول أخرى بصفة مراقبين. وشمل التمرين أصول دعم واسعة النطاق تضمنت مدى حرب إلكترونية ومنصات قيادة وتحكم وطائرات تزويد بالوقود وعدداً كبيراً من الطائرات المسيرة مما سمح بتنفيذ سيناريوهات تدريب معقدة.
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن المملكة العربية السعودية دعت ثمانية شركاء عالميين وإقليميين إلى التمرين، مما يبرز قدرة المملكة على دمج وتفعيل تحالف عالمي. وعملت القوات الأمريكية إلى جانب نظرائها في سيناريوهات تتعلق بالتحديات الأمنية المعاصرة، بحسب بيان للقيادة المركزية. وتوسعت هذه النسخة عن النسخ السابقة من تمرين رماح النصر التي شهدت زيادة تدريجية في الحجم والتعقيد.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن القوات الجوية الملكية السعودية قادت المناورات مع التركيز على تعزيز التعاون العسكري وتبادل الخبرات وتطوير الإجراءات الموحدة بين الدول المشاركة. وركز التدريب على التكتيكات الجديدة والتهديدات الناشئة ودمج الأنظمة المسيرة، بحسب ما أوردته الوكالة. ووصف مسؤولون سعوديون المناطق التدريبية الواسعة في المملكة بأنها ضرورية لاستيعاب النطاق المتعدد الجنسيات لهذا النشاط.
وقال ضابط في القوات الجوية الملكية السعودية في تصريحات نقلتها «العربية» إن المكان يوفر بيئة مثالية لتبادل الأفكار والتكتيكات. «هذا هو المكان المناسب فعلاً لممارسة تبادل الأفكار وتبادل التكتيكات، وقد حقق تمرين رماح النصر 2026 أعلى عدد من المشاركين وأعلى عدد من المهمات حتى الآن» أضاف الضابط. وتطابقت هذه التقييمات مع آراء وفود متعددة أشارت إلى تحسن التنسيق مع اقتراب نهاية التمرين.
أفادت «أخبار الدفاع العربي» في 17 يناير 2026 بأن هذا التجمع عزز العلاقات الأمنية الأوسع نطاقاً في الشرق الأوسط ومع الحلفاء الدوليين. ونفذ المشاركون مهاماً جوية مشتركة محاكية لظروف طارئة واقعية، كما أضافت الصحيفة. وأبرز المراقبون تقدماً ملموساً في الفعالية العملياتية المشتركة بنهاية التمرين.
ولفتت وكالة الأنباء السعودية إلى أن مركز الحرب الجوية أصبح مكاناً متكرراً لمثل هذه التدريبات واسعة النطاق في السنوات الأخيرة. وتطورت سلسلة تمارين رماح النصر لمواجهة التحديات الحديثة بما في ذلك التكتيكات غير المتكافئة والتهديدات التكنولوجية. وتكمل مثل هذه التمارين المبادرات الأوسع لمجلس التعاون الخليجي الرامية إلى تعزيز الاستعداد الدفاعي الجماعي في المنطقة.
EN