في بيان صحفي صدر الجمعة، أوضحت القيادة المشتركة لقوات التحالف الذي تقوده السعودية لدعم الشرعية في اليمن تفاصيل إصابة 11 مدنياً جراء هجمات الحوثيين على نجران في اليوم السابق. وقال اللواء الركن تركي المالكي إن سبعة من الضحايا سعوديون، من بينهم امرأة وطفل يبلغ من العمر أربع سنوات أصيبا بحروق من الدرجة الثانية، بينما يشمل الآخرون مقيماً يمنياً واثنين من المقيمين المصريين ومقيماً باكستانياً. ووصف المتحدث الهجمات بأنها استخدام لمقذوفات عشوائية استهدفت منشآت مدنية في المنطقة الحدودية.
وبحسب المالكي، فإن هذه الأفعال تمثل انتهاكاً صريحاً للقانون الإنساني الدولي والأعراف الدولية الراسخة في النزاعات المسلحة. وأكد التحالف أن هذه الضربات المتعمدة ضد المدنيين والبنى التحتية المدنية لن تمر من دون رد. وتعهدت قواته باتخاذ كل الإجراءات الردعية اللازمة لحماية سلامة المواطنين والمقيمين في المناطق المتضررة.
ويأتي هذا الحادث الأخير الذي وقع الخميس ضمن سلسلة من الاستفزازات عبر الحدود التي تواصلت رغم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة الوضع في اليمن. وأفادت تقييمات لـ«بي بي سي» بأن مسلحين حوثيين استهدفوا أيضاً معسكرات عسكرية في محافظتي مأرب وحضرموت، مما أسفر عن مقتل 30 على الأقل من القوات الحكومية حسب مسؤولين يمنيين. ووصف متحدث حوثي تلك الهجمات داخل اليمن بأنها رد على تحضيرات عسكرية مزعومة مدعومة سعودياً في المنطقة.
وتقدر الأمم المتحدة، استناداً إلى تقارير سابقة لـ«بي بي سي»، أن الحرب في اليمن أسفرت عن أكثر من 377 ألف قتيل بحلول بداية 2022، حيث يعود نحو 60% منها إلى أسباب غير مباشرة مثل المجاعة والأمراض التي يمكن الوقاية منها. ويرى مجلس العلاقات الخارجية أن النزاع جذب أطرافاً إقليمية متعددة منذ تصعيده عام 2015، عندما تدخل التحالف بقيادة السعودية لمساندة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ضد الحوثيين المدعومين من إيران. وتعرضت محافظة نجران مرات عدة لمثل هذه الهجمات، مما يكشف عن المخاطر المستمرة التي تحيق بمجتمعات المناطق الحدودية.
وأعاد بيان المالكي التأكيد على التزام التحالف بحماية الأراضي السعودية من التهديدات الآتية من المسلحين المتمركزين في اليمن. وأشار مسؤولون إلى حوادث مشابهة وقعت في الأشهر الماضية واختبرت الهدنة الهشة التي تم التوصل إليها عام 2022. وذكرت وكالة أسوشيتد برس في منتصف يوليو أن تصاعد التبادلات، بما في ذلك الضربات على مرافق مطارات، يثير مخاوف من عودة محتملة إلى حرب مفتوحة.
وتواصل القيادة المشتركة لقوات التحالف رصد التطورات على طول الحدود المشتركة، مع تنسيقها مع شركاء دوليين في الملفات الأمنية. وتظهر بيانات جمعتها مجموعات مراقبة النزاعات أن السكان المدنيين على جانبي الحدود تحملوا أعباء كبيرة جراء الاضطراب المستمر في المنطقة. ولم تتوفر على الفور تحديثات إضافية حول الحالة الصحية للمصابين في نجران من مصادر التحالف.
EN