أفادت وكالة الأنباء السعودية بأن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان تلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون صباح يوم الجمعة. وتبادل الزعيمان وجهات النظر حول التطورات الإقليمية الأخيرة، وبحثا الخطوات الدبلوماسية لتعزيز الأمن والاستقرار. وأوليا اهتماماً خاصاً بحماية الملاحة البحرية وسط استمرار التوترات في الممرات المائية الرئيسية. كما تطرق النقاش إلى سبل تعزيز التعاون الثنائي السعودي الفرنسي في مجالات متعددة.
وأشار تحديث حول النزاع البحري من «شيب يونيفرس» إلى أن حركة التجارة عبر مضيق هرمز انخفضت بشكل حاد إلى ما لا يزيد على ست سفن في بعض الأيام مطلع أغسطس، مقارنة بالتدفق الطبيعي الذي يتجاوز 100 عبور يومياً. وسجل المركز المشترك للمعلومات البحرية 78 حادثاً أمنياً مؤكداً منذ مارس وحتى تقييمه في 2 أغسطس، مع بقاء مستوى التهديد الإقليمي الأوسع عند درجة شديدة. وقد رفعت هذه الظروف من أهمية العمل الدولي المنسق لحماية ممرات الشحن التي تنقل نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية.
ويأتي الاتصال الهاتفي استكمالاً للعلاقات السعودية الفرنسية الطويلة الأمد، حيث أظهرت بيانات «سعوديبيديا» أن حجم التجارة الثنائية بلغ 43.3 مليار ريال سعودي في عام 2022، بارتفاع نسبته 41 بالمئة، مدفوعاً بشكل أساسي بزيادة الصادرات السعودية بنسبة 80 بالمئة. وكان صندوق التنمية الصناعية السعودي قد دعم نحو 27 مشروعاً صناعياً وتعدينياً مشتركاً بقيمة 4.5 مليار ريال حتى ذلك الحين. وبلغ الاستثمار الفرنسي المباشر في المملكة نحو 6 مليارات دولار في ذلك الوقت، فيما ارتفع عدد الشركات الفرنسية العاملة هناك بنسبة 43 بالمئة منذ عام 2020.
وكانت «عرب نيوز» قد أفادت بنقاش مماثل بين ولي العهد وماكرون في أواخر يونيو 2026 ركز أيضاً على حرية الملاحة. كما وثقت «العربية» اتصالاً سابقاً في نهاية مايو تناول مواضيع مشابهة تتعلق بالاستقرار الإقليمي والأمن البحري. وتظهر هذه التبادلات رفيعة المستوى المتكررة الأولوية التي يوليها البلدان للحوار المستمر وسط الديناميكيات المتغيرة في الشرق الأوسط.
وأضافت وكالة الأنباء السعودية أن الزعيمين استعرضا مجالات التعاون المشترك القائمة، وبحثا سبل تعزيزها أكثر في الفترة المقبلة. وقد برزت فرنسا كشريك أوروبي مهم للسعودية في مجالات تمتد من الطاقة إلى الدفاع والاستثمار. ويأتي الاتصال الأخير في سياق يستمر فيه البلدان بالتوافق على مقاربات التحديات الأمنية الخليجية الأوسع.
EN