توقع المركز الوطني للأرصاد فترة ممتدة من الرياح المثيرة للأتربة والغبار في غرب المملكة العربية السعودية تبدأ في 29 يوليو وتستمر حتى 8 أغسطس. وتشمل المناطق المتضررة الجزء الشرقي من منطقة مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والباحة، وعسير، ونجران، بالإضافة إلى الطريق الساحلي الممتد من جدة إلى جازان، وفق ما أفاد به المركز. ومن المتوقع أن ترفع هذه الرياح الرمال والغبار إلى الجو، مما يؤدي إلى انخفاض الرؤية الأفقية إلى قرب الصفر في بعض الأحيان، ويشكل خطراً على سلامة الطرق وجودة الهواء. وقد دعم المركز توقعاته بخرائط توضح الحدود الدقيقة للمناطق المتضررة.
ووفقاً للمركز الوطني للأرصاد، يعتمد التوقع على مراقبة جوية حالية حددت ظروفاً مواتية لحركة الغبار على مدار 11 يوماً. وسيتابع المركز أي تغييرات في شدة الحدث من خلال تحديثاته. وتشكل مثل هذه التحذيرات عنصراً أساسياً في جهود المركز لإبلاغ السلطات والجمهور عن المخاطر الجوية الناشئة في المناطق الجافة.
وأوضح تقرير صادر عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية في يوليو 2025 التزايد في الأعباء الصحية والاقتصادية الناتجة عن عواصف الرمال والغبار في غرب آسيا، بما في ذلك السعودية. ووصف تقييم المنظمة كيف أدت أحداث الغبار الكبرى في شبه الجزيرة العربية إلى إلغاء رحلات جوية وإغلاق مدارس وتأجيل تجمعات عامة في حالات سابقة. وقد تسببت هذه الحلقات في اضطرابات اجتماعية واقتصادية واسعة النطاق تجاوزت التأثيرات الجوية المباشرة.
وتضع بيانات البنك الدولي المملكة العربية السعودية ضمن دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تسجل أعلى معدلات لعواصف الغبار، والعديد منها يعود إلى أسرة الأنهار الجافة وتوسع التصحر. وحسبت دراسة نشرت في مجلة «أتموسفير» عام 2025 أن الأمراض التنفسية المرتبطة بالتعرض للغبار أنتجت تكاليف تقدر بنحو 14 مليون دولار أمريكي، مصحوبة بأكثر من 450 حالة دخول مستشفى خلال الفترة التي شملتها الدراسة. وحددت الدراسة مسببات الحساسية الهوائية وجراثيم الفطريات والمواد العضوية ضمن الجسيمات المحمولة جواً كعوامل تساهم في زيادة مشكلات الحساسية والتنفس.
ويعمل المركز الوطني للأرصاد بنظم تنبؤ شاملة طورت خصيصاً لمواجهة تحديات التنبؤ في البيئات الصحراوية المعرضة للغبار. ووصفت بحوث نشرت في مجلات الجمعية الأمريكية للأرصاد الجوية التصميم متعدد الأوجه لهذه الأدوات التي يستخدمها المركز، والتي تدمج مصادر بيانات متعددة لتعزيز موثوقية التحذيرات. وقد سمح نشر هذه النظم بالكشف المبكر عن أحداث مشابهة للحدث المتوقع حالياً في المحافظات الغربية.
وأظهرت مراجعة منهجية للتأثيرات الصحية العالمية أن التعرض القصير الأمد لعواصف الغبار يرتبط بارتفاع معدلات الوفيات، وزيادة الزيارات لأقسام الطوارئ، والدخول إلى المستشفيات، وتفاقم الأعراض، وانخفاض الوظيفة الرئوية. وقامت المراجعة بجمع أدلة من عدة أحداث في مناطق جافة أظهرت أنماطاً متسقة من الضغط الصحي الحاد خلال فترات الغبار الكثيف. وتشير السلطات الصحية السعودية عادة إلى مثل هذه النتائج عند صياغة استجاباتها لنشاط الغبار الموسمي.
EN