فصلت الهيئة السعودية للتراث الـ55 مخالفة المسجلة ما بين أبريل ويونيو، بواقع 16 مخالفة شملت تعديات مادية مباشرة في مواقع ضمن ست مناطق إدارية. وأشارت الهيئة إلى أن هذه الحالات رُصدت عبر الجولات التفتيشية والبلاغات العامة في الرياض والقصيم وعسير وتبوك والحدود الشمالية والباحة. وتنوعت المخالفات بين الحفر والتنقيب غير المرخص، وتعديل معالم المواقع، وإتلاف اللوحات الإرشادية والأبواب والأسوار الواقية.
كما كشفت الأرقام التي أصدرتها الهيئة عن 12 مخالفة إضافية حددتها من خلال متابعة وسائل التواصل الاجتماعي. وشملت هذه إجراء استطلاعات أثرية بدون تراخيص، والدخول إلى مناطق محمية لنشر معلومات عنها، واستخدام الدرونات في التقاط الصور. أما المخالفات الأخرى فتضمنت الحفر غير المصرح به وتخريب المواقع وحيازة الآثار والادعاء بتفسير رموز على أنها دلائل إلى كنوز أو بقايا مخفية.
وأوضحت الهيئة أن الـ27 مخالفة المتبقية تخص حيازة غير مرخصة للأدوات والقطع الأثرية والثقافية المعروضة للبيع أو الترويج على المنصات الرقمية. ورصدت رقابتها لمواقع التواصل والمتاجر الإلكترونية والإعلانات المرتبطة بها عروضاً لبيع العملات والقطع المعدنية والأواني الحجرية والنحوت ومختلف المقتنيات التراثية. ويأتي هذا النوع من التجارة مخالفاً للأنظمة الهادفة إلى منع ضياع الآثار الوطنية.
وفي البيان الذي بثته وكالة الأنباء السعودية، حثت هيئة التراث المواطنين والمقيمين على الإبلاغ عن أي مخالفات يلاحظونها لأنظمة التراث. ويستطيع الأفراد تقديم المعلومات عبر الحسابات الرسمية للهيئة على وسائل التواصل الاجتماعي أو في مقارها وفروعها المنتشرة في أرجاء البلاد أو من خلال خدمة «التقرير الأثري» أو بالاتصال برقم 911. وأكدت الجهة أن تعاون الجمهور يعزز جهودها الرقابية ويساهم في حماية المواقع الهشة.
وتفيد بيانات سعوديبيديا بأن عدد المواقع الأثرية المسجلة في المملكة يبلغ نحو 9317. وفي سياق متصل، وثقت الهيئة مطلع عام 2026 أكثر من 1700 اكتشاف شمل مواقع جديدة ونقوشاً خلال مسح أجرته في منطقة المدينة المنورة. وتعكس هذه الإضافات إلى السجل الوطني للآثار اتساع نطاق التراث الذي يتطلب حماية فاعلة من الأنشطة غير المشروعة.
وسبق لهيئة التراث أن رصدت 20 مخالفة في المواقع الثقافية وعلى منصات التواصل خلال فترة سابقة من عام 2026. وتواصل مثل هذه التقارير، إذ أشار أحد التقارير إلى تسجيل 26 حالة في أبريل. ويؤكد هذا التقرير الذي يغطي ثلاثة أشهر أهمية المتابعة الدؤوبة لحفظ الموارد الأثرية في المملكة مع تزايد الاهتمام بالاستكشافات التاريخية.
EN