عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنموية اجتماعه عبر تقنية الاتصال المرئي يوم الخميس لدراسة تقرير وزارة المالية الذي يفصل أداء ميزانية الدولة للربع الثاني من عام 2026 بما في ذلك الإيرادات والمصروفات والدين العام. وأوضح المجلس أن البيانات أظهرت الكفاءة المالية الاستثنائية للمملكة العربية السعودية ومرونتها في الاستجابة للتحولات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية المستمرة. وأبرزت المراجعة متانة الوضع المالي وما تحقق من تقدم في تنويع القاعدة الاقتصادية وتأثير السياسات المالية الاستباقية التي تدعم التنمية المستدامة مع تعزيز رؤية السعودية 2030 والحفاظ على الاستقرار متوسط وطويل الأجل.
وجد تقييم صادر عن صندوق النقد الدولي أن رؤية السعودية 2030 حققت عقداً كاملاً من التحول الاقتصادي من خلال تنويع الاقتصاد وتعزيز الإصلاحات ودعم النمو طويل الأجل في قطاعات متعددة. وأشارت «إس أند بي جلوبال ريتنغز» إلى أن زخم الإصلاحات في السنوات الأخيرة أسهم في تحقيق تحسينات هيكلية في الإدارة المالية وإدارة الدين. ويتوقع البنك الدولي أن يبلغ نمو الاقتصاد السعودي 4.5 بالمئة في عام 2026 مدفوعاً بالإصلاحات والأداء القوي للقطاع غير النفطي.
ودراس المجلس عرضاً قدمه مكتب إدارة المشاريع يوضح تنفيذ القرارات والتوصيات الصادرة خلال الربع الثاني مرفقاً بإحصاءات الإنجاز من المراكز والجهات الحكومية. وفي الوقت نفسه نظر في التقرير الشهري الصادر عن وزارة الاقتصاد والتخطيط حول التطورات الاقتصادية العالمية الأخيرة وآفاق النمو المتوقعة وتداعيات التغيرات الجيوسياسية على الاقتصاد الوطني. وأبرز المسؤولون فرص رفع التنافسية وتعزيز مسارات التنمية الاقتصادية.
وقدمت إحاطة نصف سنوية من برنامج تطوير القدرات البشرية ووزارة الإعلام تحديثاً للمجلس حول «سعوديبيديا» تناول توسع بصمتها الرقمية واستراتيجيات تحسين محركات البحث ودمج الذكاء الاصطناعي ومساهمتها في نشر المعرفة. وتلقى المجلس إحاطة منفصلة أكدت أن قطاع الأمن السيبراني السعودي حصل على المركز الأول عالمياً في مؤشر الأمن السيبراني للعام الثالث على التوالي. وشكلت هذه التحديثات جزءاً من فحص أوسع للمؤشرات الاقتصادية الرئيسية.
وقدمت وزارة الاقتصاد والتخطيط ملخصات تنفيذية شملت مؤشر أسعار المستهلك ومؤشر أسعار الجملة والناتج المحلي الإجمالي الفصلي والحسابات القومية وبيانات التجارة الخارجية ودرسها المجلس قبل تبني مجموعة من القرارات والتوصيات المتعلقة بها. وكان تقرير وزارة المالية قد أكد في وقت سابق على دور الميزانية المرنة في حماية الاقتصاد من التقلبات الخارجية. وتتوافق هذه الإجراءات مع التخطيط الاستراتيجي الأوسع الذي شكل السياسة المالية طوال تنفيذ رؤية 2030.
EN