أعرب الوزراء الذين اجتمعوا في العاصمة الأردنية لمناقشة التصعيد الإسرائيلي في القدس وأماكنها المقدسة عن أشد إدانتهم لاستهداف المنشآت الصحية والبنية التحتية المدنية والخسائر في الأرواح الناجمة عن ذلك في غزة. وأوضح بيانهم أن هذه الأفعال تمثل انتهاكا واضحا لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي والخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة. وحذر المشاركون من أن هذه التحركات تهدد بتعطيل العملية السياسية وإعادة إشعال العنف وتفاقم الوضع الإنساني بعد قبول الفلسطينيين لخريطة طريق أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وبحسب تقرير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية فقد قتل أكثر من 850 فلسطينيا في غزة منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 مع إصابة آلاف آخرين وسط قيود مستمرة على الوصول.[[1]](https://www.un.org/unispal/document/ocha-humanitarian-situation-report-15-may-2026/) وقدرت منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 43 ألف شخص يعانون من إصابات تغير مجرى حياتهم ويحتاجون إلى إعادة تأهيل لا يزال غير متوفر بشكل كاف في القطاع. وشدد وزراء الخارجية في بيانهم الصادر عن اجتماع عمان على أن الانتهاكات في غزة جزء من نمط أوسع يشمل هجمات المستوطنين وتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة مما يقوض حل الدولتين.
ودعا البيان المشترك إلى توفير الحماية الفورية للمدنيين والكوادر الطبية وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والطبية دون عوائق باعتبار ذلك التزامات قانونية ملزمة. كما جدد المطالبة بأن يتخذ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إجراءات فعالة لفرض الامتثال للقانون الإنساني الدولي والقرارات مثل 2803 بما في ذلك المساءلة عن الانتهاكات. وأكد وزراء الدول الثماني أن هذه الالتزامات لا يمكن التنازل عنها تحت أي ذريعة.
ورفض المشاركون في الوثيقة كل محاولات لضم الأراضي الفلسطينية المحتلة أو تهجير سكانها مؤكدين أن العملية السياسية الجادة وحدها تستطيع تحقيق سلام عادل من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. واستضاف الأردن الاجتماع الذي شارك فيه ممثلون عرب وإسلاميون أوسع نطاقا لتنسيق المواقف إزاء ما وصفوه بالسياسات الإسرائيلية المنهجية. ونشرت وزارة الخارجية الأردنية البيان الكامل الذي يحدد التوافق الذي تم التوصل إليه في 5 أغسطس 2026.[[2]](https://x.com/ForeignMinistry/status/2084970863493857495)
يعكس هذا الموقف الإجماع الإقليمي الراسخ حول القضية الفلسطينية إذ صدرت تصريحات مشتركة مماثلة في السنوات الماضية تدعو إلى الالتزام بمعايير الأمم المتحدة لحل النزاع. وتفيد بيانات الأمم المتحدة بأن حصيلة القتلى التراكمية في غزة من النزاع الأوسع الذي بدأ عام 2023 تجاوزت 70 ألفا بحلول مطلع 2026.[[3]](https://www.unrwa.org/resources/reports/unrwa-situation-report-214-humanitarian-crisis-gaza-strip-and-occupied-west-bank) وربط البيان بين الأوضاع في غزة والتوترات المحيطة بالأماكن المقدسة في القدس التي دعت إلى عقد اجتماع عمان.
EN