أفادت وكالة الأنباء السعودية بأن الجناح المتخصص في متحف البحر الأحمر يعرض نسخاً مضيئة من القرآن الكريم من فترات تاريخية مختلفة، من بينها نماذج صينية تعود إلى القرن السابع عشر، ونصوص كشميرية من القرن التاسع عشر، وطبعة عثمانية مصغرة. وتتميز هذه القطع بزخارف ذهبية دقيقة وخط جميل وتجليد عالي الجودة تعكس الدقة في إنتاج المخطوطات التاريخية. وأضافت الوكالة أن المجموعة تضم أيضاً مؤلفات إسلامية علمية وسيرة نبوية وقصائد في المديح كانت تسافر مع الحجاج.
وبحسب الوكالة، تبرز مخطوطة تعود إلى عام 1506 بتصويرها مشاهد من الحرمين الشريفين، وتعد من أبرز السجلات التاريخية للحج. كما يحتوي الجناح على خرائط ملاحية وتحف دينية مرتبطة بالرحلات البحرية عبر البحر الأحمر إلى مكة المكرمة. وتؤكد هذه العناصر دور الطريق البحري كممر حيوي للحجاج من آسيا وأفريقيا في القرون التي سبقت عصر الطيران.
ويقع متحف البحر الأحمر في مبنى باب البنت المرمم ضمن حي البلد التاريخي في جدة، وهو موقع اختير لتسليط الضوء على التراث البحري للمنطقة في التجارة والملاحة والحج. ويأتي إنشاء المتحف ضمن مبادرات أوسع لإحياء هوية جدة قبل عصر النفط كمدينة ميناء بحسب سجلات التراث المحلي. وتتتبع مجموعاته الدائمة التفاعل بين الملاحة البحرية والتجارة والإيمان الذي شكل تطور المنطقة لمئات السنين.
وأشارت «س.ب.أ» إلى أن المعرض يوثق الالتزام الروحي والتحديات العملية التي واجهها ملايين الحجاج الذين أبحروا في طريق البحر الأحمر. فقد خدمت المخطوطات المعروضة الحاجات التعبدية، فيما قدمت الخرائط التوجيه عبر المياه الوعرة والموانئ. ويربط الجناح بذلك الزوار المعاصرين بإرث متعدد الطبقات من التبادل الثقافي والاستمرارية الدينية.
وأوضحت وكالة الأنباء السعودية أن العرض يتتبع تطور الخط القرآني والزخرفة وفن التجليد عبر العصور، مما يثري تجربة الزائر. وقد حصلت جدة التاريخية على تصنيف اليونسكو للتراث العالمي عام 2014 تقديراً لأهميتها المعمارية والثقافية، مما يوفر خلفية مناسبة للمتحف. كما توضح التحف الإضافية المعروضة اندماج الفن والاستكشاف والتدين الذي ميز تلك الممرات البحرية القديمة.
EN