ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الأسبوع السعودي الأول للمياه الذي نظمته وزارة البيئة والمياه والزراعة شمل 97 جلسة متخصصة و20 جناحاً مشاركاً وجذب 20 وفداً وزارياً وأكثر من 180 خبيراً ومتحدثاً دولياً. وتركزت النقاشات على تعزيز الأمن المائي والاستدامة والابتكار مع وضع المملكة في قلب الحوار الدولي استعداداً للمنتدى العالمي الحادي عشر للمياه. وبنى الحدث الذي أقامته الوزارة في أواخر يونيو على الإصلاحات الجارية في إطار رؤية السعودية 2030 لمواجهة شح المياه من خلال سياسات متكاملة تتجاوز البنى التحتية لتشمل الحوكمة والتمويل.
وأبرزت الجلسات الختامية -وفق وكالة الأنباء السعودية- أهمية حوكمة المياه وتوطين التقنية وبناء قدرة المجتمعات على مواجهة التحديات البيئية والمناخية، حيث اتفق المشاركون على استراتيجيات استباقية لإدارة الموارد بشكل مستدام. وحددت الوزارة نهجاً تدريجياً يشمل الإصلاح المؤسسي والتنظيم وتوطين الخبرات كعناصر مكملة أساسية لتوسيع قدرات التحلية وتحسين الكفاءة. وتأتي هذه الخطوات استجابة لموقع المملكة العربية السعودية ضمن أكثر الدول تعرضاً للضغط المائي إذ تظل موارد المياه المتجددة للفرد أقل بكثير من المتوسط العالمي.
وناقش مجلس رفيع المستوى أداره شريك في «أوليفر وايمان» سبل تحقيق الاستخدام المستدام للمياه والأراضي، حيث أكد مسؤولون دوليون ضرورة الانتقال من الاستجابة المتأخرة للجفاف إلى استعداد متكامل يربط بين الزراعة والتمويل والسياسات العامة. وخلص تقييم وزارة البيئة والمياه والزراعة إلى أن تأثيرات الجفاف الحالية تهدد الأمن المائي والغذائي في المنطقة مما يستدعي تعزيز دور المجتمعات المحلية في تصميم الحلول. وأوضح الخبراء أن الإدارة المشتركة للمياه والأراضي تعزز المرونة وتدعم الأهداف التنموية الأوسع.
وأشارت وكالة الأنباء السعودية إلى أن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي برزا أداتين مركزيتين لتحسين مراقبة الموارد والكفاءة التشغيلية في قطاع المياه بأكمله. وأوضح مسؤولو الوزارة أن هذه التقنيات أصبحت جزءاً أساسياً من جهود تحديث ممارسات الإدارة وتقليل الهدر في شبكات التوزيع. كما استكشفت الجلسات نماذج التمويل ودبلوماسية المياه لتعزيز التعاون عبر الحدود في مواجهة التحديات المشتركة.
وفي تصريحات نقلتها «عرب نيوز» وصفت الوزارة الأسبوع بأنه محطة استراتيجية تعزز التزام المملكة بالحوارات العالمية حول الاستدامة وتمهد الأرضية لاستضافة منتدى 2027 في الرياض. وشاركت فيه منظمات مثل مجلس المياه العربي و«إيكاردا» اللتان عقدتا جلسات حول الإجراءات الإقليمية لبناء القدرة على الصمود أمام تغير المناخ. وتناولت هذه المسارات تقنيات الأنظمة الغذائية والطاقية الموفرة للمياه في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وتشير بيانات وزارة البيئة والمياه والزراعة إلى أن الحدث يمثل الأول في سلسلة مخططة ستستمر في ربط الإصلاحات الوطنية بالمعايير الدولية المتعلقة بالوصول العادل للمياه والحفاظ عليها. وراجع المشاركون التقدم المحرز في توسيع التحلية وإعادة استخدام المياه المعالجة وتقنيات الري الذكي التي خفضت الطلب الزراعي على المياه في مناطق محددة. وسوف تغذي نتائج جلسات جدة التحضيرات الجارية لصياغة التزامات عملية في المنتدى العالمي المقبل.
EN