أعلنت وزارة الدفاع السعودية أن التحالف البحري متعدد الجنسيات للدفاع بدأ مرحلته العملياتية يوم الأربعاء من مقر القيادة المخصص في المملكة. وتولى الكومودور رشيد شيخ من باكستان منصب نائب القائد وفق الاتفاقيات السابقة بشأن التناوب في القيادة. وبدأ ضباط الاتصال من عدة دول أعضاء مهامهم في المقر، بينما يجري دمج ضباط إضافيين من الدول التي تكمل إجراءات الانضمام في الهيكلية. ويمثل ذلك انتقال التحالف إلى الوضع النشط بعد فترة تخطيط مطولة.
ووفق بيان مشترك أصدرته الدول المؤسسة في 30 يوليو، أنشئ التحالف لتعزيز التعاون في الدفاع البحري ومواجهة التحديات الأمنية في المناطق الرئيسية. وتعهدت الحكومات المشاركة بحماية حرية الملاحة وتأمين طرق التجارة الدولية وتأمين إمدادات الطاقة العالمية عبر مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن. واختيرت السعودية دولة مؤسسة ورائدة تتولى استضافة المقر الدائم مع القيادة المشتركة ومركز القيادة والسيطرة ومركز العمليات البحرية المشتركة والأمانة العامة. وأكدت الوثيقة التأسيسية أن التحالف يعمل وفق ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والأعراف البحرية المعترف بها.
وأفادت وزارة الدفاع السعودية في بيان صدر في 13 أغسطس بأن الاجتماع التخطيطي الثالث في جدة جمع ممثلين عن 39 دولة لدفع خطط التفعيل. وكانت 15 دولة قد وقعت على البيان المشترك بحلول ذلك الوقت، فيما أنهت 13 دولة إجراءاتها الداخلية للانضمام رسمياً إلى الميثاق. وعين اللواء عبدالله بن سالم الشهري من السعودية قائداً عاماً، وأسند منصب نائب القائد الأول إلى باكستان. وأكملت هذه الخطوات الأطر التنظيمية والتخطيطية للتحالف بما في ذلك شعاره ووثائقه المرجعية.
وذكر بيان صحفي صادر عن الوزارة عقب اجتماع جدة أن الترتيبات اكتملت لإدراج ضباط الدول الأعضاء في مكونات القيادة المشتركة والعمليات البحرية والاستخبارات. وبدأت عملية الدمج الآن مع انتقال التحالف من مرحلة الإعداد المؤسسي إلى العمليات الفعلية. وأضافت الوزارة أن الدول المتبقية تواصل إجراءاتها الوطنية للانضمام إلى التحالف الذي يبقى مفتوحاً أمام شركاء إضافيين يتقاسمون أهدافه.
وتسرد الوثائق التأسيسية الأعضاء الأساسيين وهم البحرين وبنغلاديش وجزر القمر وجيبوتي ومصر والأردن والكويت وباكستان وقطر والسعودية والصومال والسودان وتركيا واليمن، وفق التفاصيل التي أصدرتها السفارة السعودية. ويجمع هذا التكوين دولاً من الخليج والشرق الأوسط الأوسع وأجزاء من أفريقيا وجنوب آسيا لتنسيق الجهود في الدفاع البحري. وأشارت الوزارة سابقاً إلى أن الهيكل سيدعم تبادل المعلومات والأنشطة المشتركة للحفاظ على الاستقرار في الممرات البحرية الإقليمية.
وأكدت وزارة الدفاع السعودية أن إطلاق العمليات يبني مباشرة على التقدم الذي تحقق خلال اجتماع التأسيس في الرياض في يوليو والجلسة التخطيطية التي أعقبته في أغسطس. وشارك رؤساء أركان وممثلون عن أكثر من 40 دولة إضافة إلى وفد من الاتحاد الأوروبي في المناقشات الأولية التي حددت توجه التحالف. وسيعمل مقر القيادة الآن كمركز رئيسي لتنفيذ المهام الدفاعية وتعزيز الجاهزية في منطقة مسؤوليته.
EN