أعربت وزارة الخارجية السعودية عن أشد إدانة للهجوم في بيان نقلته وكالة الأنباء العربية السورية (سانا). وأكدت الوزارة تضامن المملكة التام مع سوريا ودعمها للإجراءات التي تتخذها الحكومة السورية ضد كل أشكال التطرف والإرهاب. كما تمنت لسوريا وشعبها الأمن والسلام ودعت إلى الشفاء العاجل للمصابين.
استهدفت عبوة ناسفة الحافلة على طريق مارونة-التل بمحافظة ريف دمشق يوم السبت، بحسب ما أوردته سانا في وقت سابق من ذلك اليوم. وأسفر الانفجار عن إصابة عدد من عناصر قوى الأمن الداخلي أثناء مروره في ريف العاصمة. وبدأت السلطات السورية تحقيقاً في الواقعة وبذلت جهوداً للقبض على الجناة.
ويأتي هذا الهجوم وسط ارتفاع التحذيرات الأمنية في منطقة العاصمة السورية. وأشار تقرير لمجلس الأمن صدر في أغسطس 2026 إلى أن هجمات داعش في دمشق الشهر الماضي تدل على عودة التهديد في المناطق الحضرية. واعتقلت السلطات السورية خلية مرتبطة بتنظيم داعش في مداهمات شملت دمشق وأطرافها عقب تفجيرات يوليو التي أسفرت عن قتل وإصابة عشرات الأشخاص، وفقاً للجزيرة.
وأصيب 18 شخصاً في انفجارات 7 يوليو قرب أحد الفنادق بدمشق خلال زيارة الرئيس الفرنسي، حسبما أفادت وسائل الإعلام الرسمية. وربطت التحقيقات الأولية تلك الهجمات بداعش، مما دفع إلى عمليات أمنية منسقة في مناطق منها القطيفة وسيدة زينب وقدسايا وأش الوروار. وأرجعت وزارة الداخلية الفضل في تفكيك الشبكة إلى تلك المداهمات.
وأدان الأردن الهجوم على الحافلة أيضاً، معرباً عن تضامنه مع دمشق في بيان منفصل، بحسب وكالة أناضول. وتعكس ردود الفعل من الرياض وعمان دعماً إقليمياً أوسع لجهود سوريا في تحقيق الاستقرار خلال مرحلتها الانتقالية. وأبدت عدة دول عربية قلقها من خطر الإرهاب الذي قد يقوض التقدم الأخير نحو الأمن.
ويندرج الهجوم ضمن سلسلة حوادث اختبرت قوات الأمن السورية منذ بدء التحول السياسي أواخر 2024. ووصف تحديث لمرصد الصراعات العالمية الصادر عن مجلس العلاقات الخارجية في أغسطس 2026 الإدارة المؤقتة بأنها تواجه توترات طائفية والإرهاب وعوامل خارجية. وأجرى قادة سوريون وعراقيون مباحثات حول التعاون الأمني الإقليمي مطلع الشهر، بحسب التقرير.
EN