افتتح الدكتور خالد البياري زيارته إلى الولايات المتحدة بلقاء في وكالة التعاون الأمني الدفاعي التقى خلاله المديرة ماري مورغان لبحث التعاون الصناعي الدفاعي وغيرها من القضايا ذات الاهتمام المتبادل. ومهدت هذه المناقشات للقاءات لاحقة في البنتاغون تناولت السبل العملية لتطوير العلاقة الاستراتيجية الطويلة الأمد. ووصف المسؤولون السعوديون المحادثات بأنها بناءة وركزت على نتائج ملموسة تعود بالنفع على الوضع الدفاعي لكلا البلدين.
وعقد البياري في البنتاغون جلسات منفصلة مع مايكل دوفي وكيل وزارة الدفاع للاستحواذ والاستدامة وإلبريدج كولبي وكيل وزارة الدفاع للسياسة وجينتري ستيفن وكيل القوات الجوية للشؤون الدولية. وركزت هذه اللقاءات على تعزيز التعاون الدفاعي الشامل مع استكشاف فرص جديدة لتطوير الشراكة بما يخدم المصالح المشتركة. كما تطرقت المباحثات إلى سبل مواءمة القدرات العسكرية بشكل أوثق في ظل التحديات الإقليمية القائمة.
ثم التقى البياري توماس دينانو وكيل وزارة الخارجية لمراقبة الأسلحة والأمن الدولي لاستعراض العلاقات السعودية الأمريكية الأوسع ودورها في تعزيز الاستقرار. وأبرز اللقاء الدور الذي يضطلع به البلدان في مواجهة قضايا الأمن التي تتجاوز منطقة الخليج. وأكد المشاركون أن مثل هذا الحوار رفيع المستوى يبقى ضرورياً لتنسيق الجهود تجاه التهديدات الدولية المعقدة.
واختتمت الزيارة بمناقشات مع الرؤساء التنفيذيين لعدة شركات دفاع أمريكية كبرى استكشفت فرص التعاون المرتبطة مباشرة برؤية 2030 السعودية. وتركز الاهتمام على مبادرات البحث والتطوير وآليات نقل التكنولوجيا والجهود الرامية إلى بناء قدرات تصنيع دفاعي محلية. وعرض المشاركون السعوديون هذه اللقاءات كخطوات أساسية نحو تحقيق قدر أكبر من الاعتماد على الذات في الإنتاج العسكري مع الحفاظ على علاقات وثيقة مع الشركاء الأمريكيين.
وقد ظلت الولايات المتحدة الشريك الدفاعي الرئيسي للسعودية على مدى عقود وفق تقييمات خدمة أبحاث الكونغرس. ووثقت هذه الجهة صفقات بيع أسلحة أمريكية نشطة إلى السعودية بقيمة عشرات المليارات من الدولارات في السنوات الأخيرة شملت المعدات والتدريب والدعم الصياني. وتظهر هذه الأرقام عمق العلاقة التي تسعى الزيارة الأخيرة إلى توسيعها.
وذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» أن وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان أجرى اجتماعات رفيعة المستوى ذات صلة مع نظرائه الأمريكيين في واشنطن في وقت سابق من عام 2026. وتناولت تلك المناقشات الأمن الإقليمي عقب الإجراءات المشتركة ضد الجماعات المدعومة من إيران. وتندرج زيارة مساعد الوزير الحالية ضمن نمط التنسيق المستمر رفيع المستوى بين العاصمتين في المسائل الدفاعية والاستراتيجية.
EN