أدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي بشدة استهداف إيران للناقلتين أثناء عبورهما الممر المائي الاستراتيجي، وفق بيان صادر عن وكالة الأنباء القطرية. ووصف الحادث بأنه تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة واستقرارها. ودعا المسؤول الخليجي جميع الأطراف إلى ضبط النفس والالتزام بالمعايير الدولية لتجنب أي اضطرابات إضافية في حركة الملاحة البحرية.
انضمت رابطة العالم الإسلامي إلى موجة الإدانات، إذ وصف أمينها العام الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم الإيسى الأعمال المتكررة لإيران بأنها أعمال إجرامية تنتهك القيم الدينية والقانون الدولي والأعراف الإنسانية. «إن الأعمال المتكررة لإيران أعمال إجرامية تنتهك القيم الدينية والقانون الدولي والأعراف الإنسانية، وتقوض الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة»، قال الإيسى في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية. وعبرت الرابطة عن تضامنها الكامل مع السعودية وقطر، ودعت إيران إلى وقف فوري للأنشطة التي تعرض أمن المنطقة والملاحة الدولية وإمدادات الطاقة للخطر.
أدانت وزارة الخارجية الكويتية الهجوم على الناقلة السعودية، وأكدت دعم الكويت الثابت للمملكة، وهو موقف رددته كل من سوريا والأردن في بيانين منفصلين. ووصفت السلطات السورية الضربات بأنها عمل عدواني غير مبرر، ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات جدية لحماية الممرات المائية الدولية. كما أعادت الأردن التأكيد على تضامنها الكامل مع السعودية، وأيدت كل الإجراءات التي قد تتخذها الرياض لحماية أمنها ومواردها الوطنية.
وقعت الهجمات في 7 يوليو أثناء مرور السفينتين في مضيق هرمز، حيث تعرضت الناقلة القطرية لأضرار أثارت مخاوف من حدوث انفجار وفق مصادر ملاحية نقلت عنها رويترز. كما تعرضت الناقلة «وديان» التي ترفع العلم السعودي وتملكها شركة بحري للاستهداف قبالة سواحل عمان، ما دفع السعودية إلى تحميل إيران المسؤولية الكاملة عن الأضرار. وارتفع مستوى مخاطر الشحن في المنطقة إلى درجة شديدة، فيما تفاعلت أسعار النفط مع الخبر.
تشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن نحو 20 مليون برميل نفط يومياً عبرت مضيق هرمز عام 2024، وهو ما يمثل حوالي خمس استهلاك السوائل النفطية العالمي. ويبرز هذا الحجم الدور الحيوي للممر في أسواق الطاقة العالمية، إذ تحمل أي اضطراب فيه تداعيات اقتصادية كبيرة. وستكون الأسواق الآسيوية، ولا سيما الصين التي تتلقى نحو 38 بالمئة من هذه التدفقات، الأكثر تأثراً بعدم الاستقرار في الممر.
كما أبدى البرلمان العربي رأيه، إذ حذر رئيسه محمد اليماحي من أن الاعتداءات المتواصلة على السفن التجارية في المضيق تمثل تصعيداً خطيراً يتطلب إجراءات دولية أقوى لحماية حرية الملاحة. ودعا إلى احترام القانون الدولي وضبط النفس من جميع الأطراف للحفاظ على الاستقرار العام. ويضيف موقف البرلمان صوتاً جديداً إلى قائمة متزايدة من المؤسسات التي تطالب بالتهدئة عقب الحوادث.
EN