ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن التمرين الجوي المشترك اختتم أعماله في مركز الحرب الجوية بالمنطقة الشرقية بعد إتمام المشاركين سلسلة من المحاكاة المعقدة. وشاركت عدة فروع من القوات المسلحة السعودية مع وحدات من وزارة الحرس الوطني ورئاسة أمن الدولة والقيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. كما شاركت قوات جوية من دول متعددة في التدريبات التي ركزت على تعزيز التكامل العملياتي بين الوحدات الحليفة.
وأفادت القوات الجوية الملكية البريطانية بأن التمرين يُعد من أكبر التدريبات الجوية متعددة الجنسيات في الشرق الأوسط، مؤكدة مشاركة المملكة المتحدة بطائرات «تايفون» ضمن تحالف يضم 15 دولة. واستضافت القوات الجوية الملكية السعودية التمرين الذي امتد من 18 يناير إلى 5 فبراير، وشمل مشاركة رئيسية من تسع دول فيما راقبت ست دول أخرى. وأكدت وكالة الأنباء السعودية أن التدريبات شددت على المفاهيم الموحدة للعمل العسكري المشترك وتقييم التكتيكات في سيناريوهات واقعية.
وشمل التمرين الحرب الإلكترونية والعمليات السيبرانية والمهام ذات الدقة العالية التي اختبرت الأساليب العسكرية الحديثة في مجال معارك متعدد الأبعاد. ونقلت «السعودية غازيت» عن البيانات الرسمية أن الوحدات المشاركة نفذت سيناريوهات تضمنت الطائرات بدون طيار وإعادة التزود بالوقود في الجو وتكامل أنظمة القيادة والسيطرة. وسمحت هذه الأنشطة للقوات بتحسين التنسيق بينما تعالج التهديدات الناشئة مثل أسراب الطائرات المسيرة والتشويش الإلكتروني بحسب تصريحات قادة التمرين.
وقال ضابط رفيع في القوات الجوية الملكية السعودية لقناة «العربية» إن نسخة عام 2026 سجلت أعلى عدد من المشاركين والمهام في سلسلة تمارين «رماح النصر». وأشار الضابط إلى تضمين تكتيكات جديدة لمواجهة الخطر المتطور وأهمية التدريب مع الشركاء لتبادل الخبرات في مجال التشغيل المشترك. وأظهرت بيانات وزارة الدفاع السعودية أن التمارين شملت طائرات دعم واسعة النطاق ومساحات تدريب كبيرة لمحاكاة الظروف العملياتية الواقعية.
ووثقت صور وتقارير القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عمليات تزويد طائرات «كي سي-135 ستراتوتانكر» الأمريكية وقوداً لطائرات «تايفون» البريطانية خلال التمرين مما يبرز التعاون اللوجستي. وأرسلت باكستان مقاتلات من طراز «إف-16 بلوك 52» بينما قدم شركاء آخرون عناصر قتالية ودعم إضافية كما ذكرت وكالة الأنباء السعودية. وأكدت وزارة الدفاع الإيطالية أن وحدتها أنهت المرحلة متعددة الجنسيات في قاعدة الملك عبدالعزيز الجوية ضمن جهود أوسع لتعزيز الاستعداد الأمني الإقليمي.
وركزت الدورات السابقة للتمرين على أهداف مشابهة تتعلق بالتشغيل البيني لكن نسخة 2026 زادت من حجم المشاركة وتعقيد السيناريوهات وفقاً لملخصات القوات الجوية الملكية السعودية. وتتماشى هذه التدريبات مع المبادرات المستمرة لمجلس التعاون الخليجي لتعزيز قدرات الدفاع الجماعي في ظل المتغيرات الإقليمية. ووصف المسؤولون الختام بأنه خطوة ناجحة نحو شراكة عسكرية مستمرة دون تقديم مؤشرات أداء محددة.
EN