نشرت جريدة أم القرى الإجراءات التنفيذية التي تحصر بقاء المركبات الخاصة المسجلة في دول مجلس التعاون الخليجي والمملوكة للمواطنين السعوديين أو المقيمين أو حاملي الإقامة المميزة في مدة لا تتجاوز 90 يوماً سواء أكانت متصلة أم متراكمة عبر دخولات متعددة خلال أي فترة 365 يوماً تبدأ من تاريخ الدخول الجمركي. وقام محافظ هيئة الزكاة والضريبة والجمارك سهيل أبانمي بتنسيق هذه القواعد مع وزارة الداخلية، على أن تشارك الهيئة بيانات المركبات لتفعيل الرقابة في جميع المنافذ الحدودية. وتسري هذه الضوابط على المركبات التي يديرها سائقون مخولون كذلك، وهي تنفذ قرار مجلس الوزراء رقم 637 دون تعديل قانون المرور النافذ.
ستستفيد المركبات الموجودة داخل المملكة عند بدء تطبيق اللوائح في 26 أغسطس 2026 من فترة سماح تمتد حتى 23 نوفمبر 2026، يتوجب خلالها على أصحابها إما إخراجها أو إتمام عملية الاستيراد الدائم والتسجيل المحلي. ويمكن إجراء التسجيل الدائم من خلال وسيط جمركي مرخص في أقرب معبر حدودي، وبعد ذلك لن تحتاج المركبة إلى الخروج من البلاد مجدداً. ولا يفرض على أصحاب المركبات الراغبين في تسوية أوضاعهم أي شرط يستوجب مغادرة الأراضي السعودية فقط لأجل إعادة الدخول وفق الأحكام الانتقالية.
يمكن تقديم طلبات التمديد لمدة تصل إلى 30 يوماً عبر منصة أبشر قبل انتهاء المدة المسموح بها، شريطة أن تحمل المركبة وثائق تسجيل سارية وتغطية تأمينية فعالة. وستنظر وزارة الداخلية في كل طلب على حدة وترفض أي طلب يقدم بعد انقضاء المهلة. ويُحسب التمديد الممنوح ضمن الإجمالي السنوي دون إعادة ضبط عداد الـ365 يوماً.
يتعرض المخالفون لعقوبات مالية تتراوح بين ألف وألفي ريال بالإضافة إلى أي رسوم سحب أو حجز تفرضها الجهات المعنية. ويتطلب تسوية المخالفة إما تسجيل المركبة محلياً بشكل كامل أو تقديم تعهد رسمي بإخراجها من المملكة بعد دفع الغرامات. وقد أكدت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك أن مشاركة البيانات مع إدارات المرور ستيسر التعرف على المركبات المخالفة عند نقاط الدخول والخروج.
يستمد هذا الإطار أساسه مباشرة من قرار مجلس الوزراء رقم 637 الذي وافق عليه مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير المالية بصفته رئيس مجلس إدارة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك. وكانت مقارنات سابقة نشرتها وسائل إعلام إقليمية قد أشارت إلى أن الترتيبات السابقة كانت تسمح للمركبات المسجلة في دول الخليج بالبقاء لفترات تصل إلى نحو 180 يوماً لكل زيارة دون سقف سنوي صارم. ويهدف الحد التراكمي الجديد إلى مواءمة استخدام المركبات عبر الحدود مع متطلبات التسجيل المحلي في شبكة النقل.
تحتفظ السعودية بإحدى أكبر أساطيل المركبات بين دول مجلس التعاون، إذ سجلت وزارة النقل أكثر من 18 مليون مركبة نشطة تخضع للمراقبة عند مداخل المدن الكبرى عبر وحدات المرور، وفق بيانات مركز إحصاءات مجلس التعاون. وسيؤثر التعديل الجديد على المواطنين السعوديين والمقيمين الأجانب الذين اعتمدوا على التسجيل في الدول المجاورة لفترات طويلة، مما يدفعهم إلى التفكير في الاستيراد الكامل أو الترخيص المحلي قبل انتهاء فترة السماح. ومن المتوقع أن تبدأ الجهات المعنية تطبيق الضوابط بشكل موحد فور انتهاء المهلة الانتقالية في أواخر نوفمبر.
EN