ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن جدة التاريخية استقبلت أكثر من مليوني زائر خلال النصف الأول من شهر رمضان 1447 هـ في مطلع عام 2026. وقد شارك هؤلاء الزوار في تجارب جمعت بين عناصر التراث والتقاليد الاجتماعية ومجموعة من الفعاليات الثقافية التي نظمت في أنحاء الحي. وظلت المنشآت الثقافية نشطة بتنظيم المعارض، في حين عملت الأسواق التقليدية لساعات أطول لخدمة الزوار، وأبرزت الوكالة التنسيق بين الجهات المحلية لإدارة التدفق بفعالية.
وأفاد بيان لاحق صادر عن وكالة الأنباء السعودية في 23 مارس 2026 برفع إجمالي عدد الزوار للشهر كاملاً إلى أكثر من أربعة ملايين، شمل المواطنين والمقيمين والسياح من مناطق أخرى. ويعكس هذا الإجمالي استمرار المشاركة بعد الأسبوعين الأولين، وبني على أعمال التحضير التي أنجزت قبل الشهر الفضيل. وقدمت الجهة المعنية هذه الأرقام دليلاً على نجاح تخطيط الفعاليات الذي يتماشى مع الطابع الروحاني لرمضان.
وبحسب وزارة السياحة، شهدت السعودية نمواً مستمراً في أعداد الزوار إلى المواقع التراثية خلال عام 2025، حيث شكلت السياحة الداخلية نسبة كبيرة من النشاط قبل موسم 2026. وقد خضع حي البلد في جدة، المسجل لدى اليونسكو لأهميته المعمارية، لأعمال ترميم زادت من قدرته على استضافة التجمعات الكبيرة. واستفادت مبادرات رمضان من هذه التحسينات من خلال برامج موجهة جذبت زيارات متكررة من داخل المملكة.
وتضمنت الأسواق التقليدية بضائع موسمية مثل التمور والأدوات الزخرفية، بينما استضافت المناطق العائلية جلسات سرد القصص والعروض الفنية، كما أوردت وكالة الأنباء السعودية في تقاريرها. ووفرت الجولات المرشدة في المباني المرممة سياقاً تاريخياً عن دور المنطقة في طرق التجارة عبر البحر الأحمر. كما قام المشغلون المحليون بتكييف خدماتهم لاستيعاب الذروة المسائية بعد الإفطار، ضمن التعديلات اللوجستية الأوسع في جدة.
وأظهرت البيانات التي جمعها الهيئة العامة للإحصاء توسع قطاعات السياحة الثقافية بنسب ملموسة في التقارير المالية الأخيرة، مما يدعم الأهداف الوطنية لتقليل الاعتماد على النفط. وتجاوزت أرقام جدة لرمضان 2026 الفترات المماثلة السابقة وفقاً لأرشيف الوكالة. وعملت الفرق البلدية جنباً إلى جنب مع الهيئات الوطنية لضمان السلامة والوصولية في جميع المواقع المشاركة طوال الفترة.
EN