أظهر تحليل المركز الوطني للأرصاد للمعدل المناخي الأساسي بين 1991 و2020 أن شهر سبتمبر هو الشهر الرابع الأكثر حرارة في المملكة العربية السعودية بمتوسط درجة حرارة بلغ 30.8 درجة مئوية ومتوسط حرارة عظمى قدره 38.3 درجة ومتوسط حرارة صغرى قدره 23.27 درجة. وبينت بيانات المركز أن درجات الحرارة ترتفع في المناطق الغربية والشرقية من المملكة بينما تسجل المرتفعات الجنوبية الغربية أدنى القراءات خلال الشهر. وتؤكد السجلات طويلة الأمد للمركز أن سبتمبر من الشهور الأكثر حرارة في السنة إلى جانب فترة ذروة الصيف.
وفي العقد من 2016 إلى 2025 بلغ أعلى متوسط لدرجات الحرارة في سبتمبر عام 2023 مسجلاً 25.46 درجة مئوية بينما سجل عام 2016 الأدنى عند 24.21 درجة وفق بيانات المركز الوطني للأرصاد. أما خلال الفترة الأطول من 1985 إلى 2025 فقد سجل المركز أعلى متوسط للحرارة العظمى عام 2023 عند 39.57 درجة مقابل الأدنى عام 2021 عند 37.92 درجة. وتأتي هذه التقلبات السنوية ضمن النمط العام للحرارة في أواخر الصيف الذي يرصده المركز في تقييماته المناخية.
وحددت بيانات المركز الوطني للأرصاد مكة المكرمة ورفحاء كأعلى درجتي حرارة مسجلتين في سبتمبر عند 49.4 درجة مئوية حيث سجلت في 1988 و2019 على التوالي. وأفاد المركز بأن محطات القيصومة والأحساء ومكة تشهد في المتوسط خمسة أيام كل سبتمبر تصل فيها درجات الحرارة العظمى إلى 45 درجة أو أكثر. وتشكل هذه الارتفاعات الشديدة جزءاً من شدة أنماط الحر التي تطبع عدة مناطق كما يفصل تقرير المركز.
وبحسب المركز الوطني للأرصاد يبلغ معدل الأمطار في شهر سبتمبر 1.64 ملم فقط مما يجعله الشهر الثاني الأقل هطولاً للأمطار في العام. وبلغت أعلى كميات مسجلة لدى المحطات خلال الفترة الأساسية 9.9 ملم في مكة و9.1 ملم في الطائف. ويتركز الهطول المطري في المناطق الجنوبية والجنوبية الغربية مع اختلافات سنوية ملحوظة بحسب سجلات المركز.
وأشار تقرير مواز للمركز الوطني للأرصاد إلى أن شهر يوليو هو الأكثر حرارة بمتوسط 33.1 درجة مئوية ومتوسط عظمى 40.3 درجة وفق المعايير ذاتها للفترة 1991-2020. وتوصف وزارة البيئة والمياه والزراعة درجات حرارة فصل الخريف الذي يشمل شهر سبتمبر بأنها تتراوح بين 25 و35 درجة مئوية. وتندرج هذه الأنماط ضمن السمات المناخية الجافة التي وثقتها السجلات الرسمية للأرصاد السعودية على الدوام.
ولاحظت بوابة معرفة المناخ التابعة للبنك الدولي مستندة إلى بيانات وحدة الأبحاث المناخية (CRU) وجود إشارة واضحة للاحترار في سجلات درجات الحرارة السعودية خاصة منذ أواخر القرن العشرين وسط تقلبات مرتبطة بظواهر مثل النينيو. وقد وثق التحليل للفترة من 1979 إلى 2019 ارتفاعات طويلة الأمد في درجات الحرارة وزيادة في تكرار حوادث الحرارة الشديدة عبر المملكة. ويقدم هذا الاتجاه سياقاً أوسع للمعدلات الشهرية التي يستمر المركز الوطني للأرصاد في نشرها.
EN