أفادت وكالة الأنباء السعودية بأن مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في المدينة المنورة استقبل أكثر من 1.3 مليون زائر من مختلف أنحاء العالم طوال عام 1447 هـ. ويمثل هذا الإجمالي أعلى مستوى سنوي على الإطلاق لعدد الزوار في المنشأة. وكان الزوار من الحجاج إلى المدينتين المقدستين إضافة إلى السياح الدوليين، وشارك كثيرون منهم في جولات إرشادية تشرح مراحل إنتاج نسخ المصحف الشريف.
وبحسب الوكالة يبرز الرقم القياسي لعدد الزوار مكانة المجمع كمركز عالمي رائد للمعرفة الإسلامية مع تسليط الضوء على تبنيه أحدث أساليب الإنتاج. ويستخدم المجمع أحدث تقنيات الطباعة لضمان أعلى معايير الدقة والجودة في كل نسخة. وساهمت هذه التطورات في تعزيز الاهتمام المتزايد من جمهور متنوع على مدار السنوات المتتالية.
وأسس المجمع الملك الراحل فهد بن عبدالعزيز وافتتح عام 1405 هـ الموافق 1984 بحسب بوابة «زيارة المدينة» السياحية. ويعمل منذ ذلك الحين كأكبر مؤسسة متخصصة في طباعة القرآن الكريم وترجمته ودراسته على مستوى العالم. ويشمل عمله أيضاً تسجيل التلاوات الصوتية وإجراء البحوث العلمية في الموضوعات القرآنية.
ويبلغ القدرة الإنتاجية السنوية للمجمع 10 ملايين نسخة من المصحف والمطبوعات المرتبطة به كما أوضح فيلم وثائقي عن نشاطه. وقد تجاوز الإنتاج التراكمي 320 مليون مادة شملت مصاحف كاملة وأجزاء وترجمات ومواد إضافية وفق ما ذكرته بوابة «زيارة المدينة». وصدرت ترجمات معاني القرآن الكريم في عشرات اللغات لتوسيع نطاق الوصول العالمي.
وكشفت إحصاءات سابقة صادرة عن وكالة الأنباء السعودية أن عدد الزوار تجاوز 420 ألفاً خلال الربع الأول من عام 2026. كما سجل تقرير شهري منفصل أكثر من 28 ألف زائر في يونيو من العام نفسه. وتعكس هذه الأرقام المتتالية الاتجاه الصاعد المستمر الذي بلغ ذروته بالرقم القياسي للعام بأكمله 1447 هـ.
وتعرض الجولات الإرشادية في المجمع كامل مراحل إنتاج المصحف بدءاً من الخط الأولي مروراً بالتجليد وانتهاءً بالتوزيع. كما يدير المجمع عدة مواقع إلكترونية توفر نسخاً رقمية من النصوص القرآنية والتلاوات الصوتية والتفسيرات. وقد وسع الجمع بين الموارد الحضورية والرقمية من انتشاره بين الجمهور الدولي.
EN