أبرزت النتائج الأولية للهيئة العامة للإحصاء مكاسب واسعة النطاق ساهمت في الارتفاع السنوي لمؤشر الإيرادات التشغيلية بنسبة 6.1% في يونيو 2026. وأفادت الهيئة بأن أنشطة التصنيع إلى جانب الخدمات المالية والتأمينية ارتفعت كل منها بنسبة 16.9%، فيما تصدرت أنشطة النقل والتخزين الزيادة بنسبة 18.4%. ونمت أنشطة العقارات بنسبة 15%، وتوسعت إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء بنسبة 14.9% بحسب أرقام الهيئة. أما أنشطة المعلومات والاتصالات فقد ارتفعت بنسبة 5.4%، والإقامة والخدمات الغذائية 4%، والبناء 2.3%، والتجارة الجملة والتجزئة 0.6%، رغم انكماش قطاع التعدين بنسبة 10.9%.
وعلى المستوى الشهري انخفض المؤشر بنسبة 3.2% مقارنة بمستويات مايو، ويرجع ذلك أساساً إلى هبوط حاد في إنتاج التعدين بنسبة 27.3% كما جاء في تقرير الهيئة. كما سجلت الهيئة ارتفاعاً سنوياً بنسبة 9.1% في مؤشر تعويضات الموظفين خلال الفترة نفسها، وهو نمو يعكس استمرار الاستثمار في القوى العاملة عبر القطاعات الاقتصادية الرئيسية.
وبلغ إجمالي تراخيص البناء الصادرة في المملكة 5045 ترخيصاً خلال يونيو، محققاً ارتفاعاً بنسبة 20.3% مقارنة بـ4192 ترخيصاً في يونيو من العام السابق وفقاً للهيئة العامة للإحصاء. أما التغير الشهري فقد أظهر انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.2% مقارنة بـ5056 ترخيصاً صدرت في مايو. وكانت تقارير سابقة للهيئة عن شهر مايو قد أشارت إلى تقلبات ملحوظة في إصدار التراخيص مع تسجيل انخفاض سنوي في بعض التقييمات الأولية.
وتشكل هذه المؤشرات الأحدث جزءاً من إحصاءات الأعمال قصيرة الأجل التي تصدرها الهيئة لتتبع الأداء الاقتصادي عبر أنشطة متعددة. وفي عام 2024 بلغ إجمالي الإيرادات التشغيلية لمختلف الأنشطة الاقتصادية 5.5 تريليون ريال، ساهم فيها التصنيع بـ1.7 تريليون أي 31% من الإجمالي بحسب بيانات الهيكل الاقتصادي للهيئة. وتوفر هذه الأرقام صورة واضحة عن زخم الاقتصاد غير النفطي.
وتكشف البيانات السابقة عن معدلات نمو متفاوتة، إذ تقدم مؤشر الإيرادات التشغيلية بنسبة 10.6% في أبريل و11.4% في مايو وفق المنشورات السابقة للهيئة. وتنشر الهيئة هذه الأرقام شهرياً لتقديم لمحات حديثة عن أوضاع الأعمال. والجمع بين نمو الإيرادات وزيادة تراخيص البناء يشير إلى نشاط ملحوظ في قطاع البناء والخدمات المرتبطة به.
وتعتمد الهيئة العامة للإحصاء في نتائجها الأولية على البيانات المتوفرة وقت الإصدار، مع إمكانية المراجعة لاحقاً. وتحظى هذه الإحصاءات بمتابعة واسعة من صانعي السياسات الذين يرصدون مؤشرات الاقتصاد في المملكة.
EN