أعلنت وزارة الاستثمار أن باريس ستستضيف الطاولة المستديرة السعودية-الفرنسية للاستثمار يوم الاثنين خلال الزيارة الرسمية التي يقوم بها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا. وسيحضر كبار المسؤولين الحكوميين وقادة الأعمال من البلدين الحدث الذي ينظمه الجانب السعودي. وستتركز المباحثات الاستراتيجية على الشراكات الصناعية إلى جانب قطاعات النقل واللوجستيات والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، فيما يتوقع توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في قطاعات أخرى. ويشكل هذا اللقاء جزءاً من برنامج أوسع يتضمن اجتماعات رفيعة المستوى بين ولي العهد والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وقالت وزارة الاستثمار في بيان إن الطاولة المستديرة تمثل فرصة لبناء على العلاقات الاقتصادية المتوسعة بين المملكة العربية السعودية وفرنسا. وأظهرت بيانات وزارة التجارة السعودية أن حجم التجارة البينية بلغ 12 مليار دولار في عام 2025 بعد ارتفاع بنسبة 7.8 بالمئة مقارنة بالعام السابق، فيما تضاعفت الاستثمارات الفرنسية في المملكة تقريباً ثلاث مرات لتصل إلى 19 مليار ريال خلال الفترة نفسها. وتعمل حالياً نحو 500 شركة فرنسية في السعودية، منها 30 شركة لها مقرات إقليمية في الرياض، وفقاً لتلك الأرقام. وتعكس هذه التطورات التوافق بين رؤية السعودية 2030 وخطة فرنسا 2030.
ويُعد هذه الزيارة الرابعة لولي العهد إلى فرنسا منذ عام 2017، بحسب ما أفاد به موقع «المونيتور» في تقريره الاستعراضي للزيارة. ومن المقرر أن تغطي المباحثات مع ماكرون التوترات الإقليمية والجهود المشتركة لتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط. وسيتيح منتدى الاستثمار للمديرين التنفيذيين في القطاع الخاص تحديد مشاريع ملموسة تدعم أهداف التنويع لكلا البلدين. وقد تعزز هذا التنسيق منذ أن أقامت البلدان شراكة استراتيجية في عام 2024.
ومن المتوقع أن تطفو قطاعات إضافية غير تلك المذكورة على سطح المحادثات، إذ يسعى المشاركون إلى استكشاف سبل تعاون جديدة. ووصفت وزارة الاستثمار الحدث بأنه منصة لتحويل الفرص الواعدة إلى استثمارات متبادلة عالية الجودة. وسيشرف مسؤولون من حكومتي البلدين على الجلسات التي تركز على النتائج العملية بدلاً من التصريحات العامة. ومن المتوقع أن تغادر الوفود التجارية ومعها خطوات متابعة محددة.
وقد أظهرت الشركات الفرنسية اهتماماً متزايداً بمشاريع البنية التحتية والتكنولوجيا في السعودية خلال السنوات الأخيرة. وسيتيح الاجتماع التواصل المباشر بين الرؤساء التنفيذيين وصناع السياسات لتسريع وتيرة إبرام الصفقات. وتواصل المملكة جذب الاستثمار الأجنبي المباشر كجزء من برنامج التحول الاقتصادي الشامل. وترى فرنسا من جانبها في المملكة شريكاً رئيسياً في أسواق الخليج.
ومن المتوقع أن تعزز نتائج اجتماع باريس سلاسل التوريد ومنظومات الابتكار التي تربط بين اقتصادي البلدين. وسوف تتابع وزارة الاستثمار تنفيذ أي اتفاقيات موقعة لضمان تحقيق نتائج ملموسة. وقد أعرب الجانبان عن التزامهما بحوار منتظم يحافظ على زخم التجارة والاستثمار الثنائيين. ويضيف هذا اللقاء الأخير إلى سلسلة من المنتديات المماثلة التي عقدت في السنوات الأخيرة.
EN