أعلنت وزارة البيئة والمياه والزراعة أن المملكة استضافت أكبر جلسة في تاريخ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر خلال مؤتمر COP16 الذي عقد في الرياض ديسمبر 2024، وهي المرة الأولى التي تتولى فيها دولة شرق أوسطية رئاسة المؤتمر العالمي المعني بتدهور الأراضي. جمع الحدث 197 طرفاً شملت 196 دولة والاتحاد الأوروبي، وأسفر عن اعتماد 39 قراراً رئيسياً. ووفقاً للوزارة نجح المؤتمر في تأمين أكثر من 12 مليار دولار لدعم جهود استعادة الأراضي وتعزيز الصمود أمام الجفاف حول العالم، منها 10 مليارات دولار من مجموعة التنسيق العربية.
خلال رئاستها أطلقت السعودية شراكة الرياض العالمية لتعزيز الصمود في مواجهة الجفاف التي حصدت بالفعل التزامات تتجاوز 2 مليار دولار، كما أوضح بيان الوزارة. ونما جدول أعمال الرياض من 35 مبادرة أولية إلى أكثر من 100 مشروع يركز على استعادة الأراضي المتدهورة، فيما أدخلت برامج إ tambاضافية نظاماً دولياً للإنذار المبكر بالعواصف الرملية والغبارية إلى جانب إطار «لاند فور بيزنس» لإشراك القطاع الخاص. وتظهر بيانات الاتفاقية أن تدهور الأراضي يؤثر حالياً على نحو 40% من سطح الأرض في الكوكب ويؤثر على معيشة أكثر من ملياري شخص، مما يعطي سياقاً أوسع لحجم هذه الجهود.
أشارت الوزارة إلى أن COP16 شهد مشاركة قياسية للقطاع الخاص تمثلت في إقامة «منتدى الأعمال من أجل الأرض» لأول مرة، كما أدخل منطقة خضراء مخصصة إلى جانب المنطقة الزرقاء التقليدية لأول مرة في تاريخ الاتفاقية. وساعدت هذه العناصر على توسيع دائرة المشاركة خارج المفاوضين الحكوميين لتشمل الشركات والمجتمع المدني ومجموعات الشباب من عشرات الدول. وبنى هذا التوسع على مخرجات المؤتمرات السابقة التي سجل فيها COP14 وCOP15 حضوراً أقل بكثير بحسب تقييم الوزارة.
ستحافظ السعودية على دور نشط في COP17 بمنغوليا من خلال تشغيل جناح وطني يستضيف أكثر من 40 فعالية جانبية، بالإضافة إلى جناح منفصل مخصص لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر، بحسب ما ذكرته الوزارة. ويعتزم المسؤولون رئاسة الاجتماع الختامي لمكتب المؤتمر، وعقد اجتماعي اللجنة التوجيهية وجمعية الشركاء لشراكة الرياض العالمية لتعزيز الصمود في مواجهة الجفاف خلال التجمع الذي يستمر حتى 28 أغسطس. ويتماشى استمرار مشاركة المملكة مع التزاماتها بموجب رؤية السعودية 2030 التي تستهدف استعادة 40 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة وزراعة 10 مليارات شجرة.
يمثل التسليم إلى منغوليا انتقالاً وليس نهاية للإسهامات السعودية، كما أكدت الوزارة في إعلانها. وستواصل المملكة دعم الجهود المتعددة الأطراف في مجالات التنمية المستدامة واستعادة الأراضي وتعزيز الصمود أمام الجفاف من خلال الشراكات المستمرة التي أُرسيت خلال رئاستها. وتشير سجلات الاتفاقية إلى أن التنفيذ الفعال لهذه المبادرات يمكن أن يساهم في عكس اتجاه توسع الأراضي الجافة الناجم عن تغير المناخ والممارسات غير المستدامة في مناطق عدة.
EN