أصدرت وزارة الخارجية بياناً أدانت فيه واستنكرت الأحداث التي شهدتها نيامي عاصمة جمهورية النيجر. وأكد البيان تضامن المملكة مع الحكومة والشعب النيجريين الشقيقين في مواجهة أي محاولة لزعزعة أمن البلاد واستقراره. وأضافت الوزارة أن المملكة العربية السعودية تدعم جميع الجهود التي تسهم في حفظ أمن وسيادة جمهورية النيجر وحماية مواردها من تدخلات الجماعات المتمردة. وختم البيان بتوجيه التمنيات للنيجر وشعبه بدوام الأمن والازدهار.
وذكرت رويترز أن جنوداً متمردين من قاعدة في نيامي إلى جانب قوات من المناطق المجاورة شنوا هجمات في ساعات مبكرة من يوم 29 أغسطس استهدفت المطار الدولي ومحيط القصر الرئاسي. وأدت العملية التي امتدت طوال الليل إلى ساعات من إطلاق النار والانفجارات أسفرت عن صمت مؤقت للتلفزيون والإذاعة الحكوميين. وأفادت مصادر أمنية الوكالة بأن القوات الموالية أمنت المنطقة الرئاسية بحلول متأخر الصباح رغم استمرار القتال للسيطرة على أجزاء من المطار حتى فترة ما بعد الظهر. وأرجع محللون حالة السخط العسكري الأساسية إلى هجوم جهادي في منطقة دوسو قبل أسبوع أسفر عن مقتل 18 جندياً.
وأعلنت وزارة الدفاع النيجرية أن القوات المسلحة استعادت السيطرة تدريجياً على المواقع المستهدفة بعد احتواء الاضطراب. ودعا بث على وسائل الإعلام الحكومية المواطنين إلى الاحتفاظ بالهدوء والعودة إلى أنشطتهم اليومية. ومثل التمرد تحدياً بارزاً للحكومة التي يقودها الجيش والتي تمسك بالسلطة منذ انقلاب 2023.
وبحسب رويترز تواصل الدولة الواقعة في غرب أفريقيا مواجهة فصائل جهادية مرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش عبر منطقة الساحل رغم التعهدات المتكررة بتحسين الوضع الأمني. وكان مطار نيامي قد تعرض لهجمات من هذه الجماعات مرتين على الأقل في وقت سابق من عام 2026. ولاحظ محللو الأمن أن الحوادث المتكررة ذات الخسائر البشرية الكبيرة في صفوف الجنود تؤدي عادة إلى تصعيد التوترات الداخلية داخل القوات المسلحة النيجرية.
وأصدر تحالف دول الساحل الذي يضم النيجر ومالي وبوركينا فاسو بياناً أعرب عن الدعم الكامل لمؤسسات النيجر وأشاد بالقوات الجمهورية التي أحبطت محاولة التمرد. كما أبدت الجزائر وتركيا تضامنهما مع السلطات في نيامي. وأفادت صحيفة «ذا إندبندنت» بأن قوات روسية موجودة في البلاد ساعدت القوات الموالية على إعادة الهدوء إلى المناطق المتنازع عليها.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية بيانات وزارية مماثلة عقب حوادث أمنية سابقة وقعت في النيجر خلال العام الجاري. وفي كل مرة جددت الوزارة رفضها للإرهاب وعدم الاستقرار مع تقديم التعازي في حال سقوط ضحايا. ويبرز أحدث بيان دعم استمرار التواصل الدبلوماسي بين الرياض وحكومة نيامي.
EN